القائمة
الرئيسية chevron_left Uncategorized chevron_left من هو العملاق النائم ولِم يخشاه العلماء؟ تفاصيل مقلقة

من هو العملاق النائم ولِم يخشاه العلماء؟ تفاصيل مقلقة

بقلم: محرر بالقسم
calendar_month 16 نوفمبر 2025
schedule آخر تحديث: 2:00 مساءً

يُعد العملاق النائم أحد أخطر البراكين التي تثير قلق العلماء في الوقت الحالي، إذ تشير الأبحاث الحديثة إلى أن بركان لونكيماي في جبال الإنديز بجنوب تشيلي قد يوقظ نشاطه خلال القرن المقبل بعد سبات طويل. ويعد هذا البركان من البراكين النشطة تاريخيًا، حيث شهد انفجارات متعددة تركت آثارًا مدمرة في المناطق المحيطة به، خاصة تلك التي غمرتها الحمم والرماد البركاني في أواخر القرن الماضي. ومع تزايد الكثافة السكانية حوله، أصبح أي نشاط مستقبلي يشكل تهديدًا مباشرًا لآلاف السكان الذين يعيشون بالقرب من مسارات الحمم القديمة. وتشير الدراسات الحديثة إلى احتمالية تتراوح بين 27% و61% لحدوث ثوران خلال المئة عام المقبلة، ما يجعل الاستعدادات الوقائية أمرًا ضروريًا. ورغم عدم وجود مؤشرات على ثوران وشيك، فإن العلماء يحذرون من تجاهل هذا الخطر المحتمل، مؤكدين أن التخطيط المبكر قد ينقذ الآلاف.

العملاق النائم: لماذا يتم التحذير منه الآن؟

يحذر العلماء من العملاق النائم بركان لونكيماي بشكل متزايد بسبب الإشارات الجيولوجية التي بدأت تُظهر احتمال عودته للنشاط خلال الفترة القادمة. فقد أظهرت الدراسات ارتفاعًا طفيفًا في النشاط الزلزالي والحراري، ما يشير إلى تغيرات عميقة في باطن البركان قد تسبق عملية الانفجار. ويتميز لونكيماي بنشاط تاريخي متكرر، مما يجعله من البراكين التي يُتوقع عودتها للنشاط كل عدة قرون. كما يظهر القلق الأكبر في التوسع العمراني السريع حوله، حيث لم تكن هذه المناطق مأهولة في ثورانه السابق، مما يزيد حجم الخطر المحتمل. ومع أن العلماء لا يتوقعون انفجارًا قريبًا، إلا أن التحذير المبكر هو وسيلة لتجنب كارثة مستقبلية قد تنجم عن تجاهل مؤشرات طبيعية واضحة.

 تاريخ ثورانات لونكيماي والسبب في اعتباره خطيرًا

سجل بركان لونكيماي أكثر من 17 ثورانًا خلال 5500 عام، وفق ما أكدته الأبحاث الجيولوجية. وكان آخر انفجار كبير له بين عامي 1988 و1999، حيث تشكل المخروط البركاني الشهير «نافيداد»، وهو دليل على قوة الثوران وامتداد الحمم التي غمرت المنطقة. وتُعد ثورانات هذا البركان من النوع شديد الانفجار، حيث يطلق كميات هائلة من الرماد والغازات السامة التي قد يصل تأثيرها إلى مناطق بعيدة. وتُظهر سجلات الثورانات السابقة أن الحمم قد تتدفق بسرعة كبيرة عبر الأودية، مما يهدد الأرواح والبنية التحتية. وبسبب طول فترة الخمول، يخشى العلماء من أن عودة نشاطه قد تكون مفاجئة وقوية، كما حدث في براكين مشابهة حول العالم.

زيادة السكان حول البركان وتعاظم المخاطر المحتملة

شهدت المناطق المحيطة ببركان لونكيماي نموًا سكانيًا كبيرًا خلال العقود الماضية، إذ أصبحت العديد من القرى والبلدات قريبة جدًا من مسارات الحمم والرماد المحتمل. ويشير الباحثون إلى أن آلاف السكان يعيشون اليوم في مناطق شديدة الحساسية لأي نشاط بركاني، وهو ما لم يكن عليه الوضع قبل 40 عامًا. ويزداد الخطر نتيجة البنية التحتية الضعيفة في بعض المناطق، مما يصعّب تنفيذ عمليات الإجلاء السريع عند حدوث ثوران مفاجئ. ومع توسع النشاط السياحي والزراعي قرب المنطقة، أصبحت الخسائر الاقتصادية المحتملة أيضًا كبيرة. لذلك تُعد التوعية المجتمعية وتحديث الخرائط البركانية من أهم الأدوات التي تعتمد عليها السلطات لتقليل حجم الخطر.

 توصيات العلماء حول خطط الطوارئ والتعامل مع الخطر

شدد العلماء على ضرورة تحديث خطط الطوارئ في المناطق المحيطة بالبركان، بما يشمل توفير طرق إجلاء واسعة وآمنة، وبناء ملاجئ مؤقتة قادرة على استيعاب السكان عند وقوع حالة طارئة. كما دعوا إلى تعزيز شبكات المراقبة البركانية، بما فيها أجهزة قياس الزلازل والغازات والانبعاثات الحرارية، للكشف المبكر عن أي تغيرات خطيرة. وتؤكد الدراسات أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول، حيث يجب على السكان معرفة خطوات الإخلاء، ومواقع المناطق الآمنة، وكيفية تلقي التحذيرات من السلطات. ويرى الخبراء أن الاستعداد المبكر لا يقل أهمية عن مراقبة البركان نفسه، إذ يمكن أن يكون الفارق بين كارثة مدمرة واستجابة ناجحة تنقذ الأرواح.

 ماذا تقول الدراسات الحديثة عن احتمال الثوران؟

تشير دراسة حديثة إلى أن احتمال حدوث ثوران خلال الـ100 عام المقبلة يتراوح بين 27% و61%، وهو معدل مرتفع نسبيًا مقارنة ببراكين أخرى في المنطقة. يعتمد هذا التقدير على تحليل طبقات الحمم القديمة، وقياس النشاط الزلزالي الحالي، وحساب فترات النوم والانفجار عبر التاريخ الجيولوجي للبركان. ويؤكد العلماء أن هذه النسبة تعني ضرورة اتخاذ الاستعدادات الجدية، حتى لو لم يكن الثوران وشيكًا. كما تؤكد الدراسة أن لونكيماي يصنف كأحد البراكين النشطة التي تحتاج مراقبة مستمرة، خاصة مع وجود آلاف السكان في نطاق خطر مباشر. ورغم أن النشاط الحالي لا يشير إلى انفجار قريب، فإن التغيرات المفاجئة ممكنة في أي وقت.

الأسئلة الشائعة 

1. لماذا يُطلق على بركان لونكيماي اسم “العملاق النائم”؟

لأنه خامد منذ عقود طويلة، لكنه يُظهر مؤشرات قد تدل على عودة نشاطه.

2. هل هناك خطر وشيك لثوران البركان؟

لا، العلماء لا يتوقعون ثورانًا قريبًا، ولكنهم يحذرون من احتمالية عالية خلال القرن المقبل.

3. كم مرة ثار البركان في تاريخه؟

سجل 17 ثورانًا خلال 5500 عام، وآخرها بين 1988 و1999.

4. لماذا تزداد المخاطر اليوم أكثر من الماضي؟

لأن المناطق المحيطة به أصبحت مكتظة بالسكان مقارنة بالقرون الماضية.

5. ما أهمية مراقبة البركان باستمرار؟

للكشف المبكر عن أي تغيرات قد تشير إلى ثوران محتمل، وبالتالي إنقاذ الأرواح.