العثور على سحر مدفون ضد عروسين في إحدى مقابر محافظة الأقصر أثار حالة واسعة من الجدل والخوف بين الأهالي، بعد اكتشاف صورة للعروسين وعليها طلاسم تشير إلى نيات سيئة مثل وقف الحال والعذاب والموت والانفصال. وجاء هذا الاكتشاف خلال حملات تنظيف دورية تنفذها الجهات المختصة والأهالي داخل المقابر لإزالة الأعمال السفلية المدفونة والتي يحاول بعض ضعاف النفوس استخدامها للإضرار بالآخرين. وانتشرت صور السحر على وسائل التواصل الاجتماعي مطالبة من يعرف هوية العروسين بأن يبلغ الأهالي لمساعدتهما في إزالة الأذى ومعالجة ما يمكن معالجته. ومثل هذه الوقائع أصبحت تتكرر في عدد من المناطق، ما دفع الأهالي إلى إطلاق مبادرات مكثفة لتنظيف المقابر بشكل دوري للحماية من الأعمال السحرية. ويؤكد المشاركون في تلك الحملات أن الهدف هو حماية المجتمع، ومحاربة المعتقدات الخاطئة، وتوعية المواطنين بخطورة اللجوء إلى السحر الذي لا يمت للدين بصلة، وما يسببه من أذى اجتماعي ونفسي كبير.
انتشار صور السحر على مواقع التواصل الاجتماعي
انتشرت صور السحر المدفون بسرعة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرت سيدة من الأقصر تُدعى “أم محمد” صورة العروسين المرفقة بالطلاسم المكتوبة بهدف الإضرار بحياتهما الزوجية. وتضمنت الكتابات كلمات مؤذية مثل الفراق ووقف الحال والموت والانتحار، مما زاد من حالة القلق بين المواطنين الذين تفاعلوا مع المنشور. وطلبت السيدة من أي شخص يتعرف على العروسين التواصل معها لمساعدتهما في حل المشكلة وإزالة الضرر المحتمل. وأعاد العديد من المستخدمين نشر الصورة محذرين من خطورة مثل هذه الأفعال التي تتسبب في تدمير العلاقات وإيذاء الناس نفسيًا ومعنويًا. كما طالب البعض بتكثيف حملات توعية لوقف انتشار الاعتقاد في السحر وأضراره. وتُعد هذه الحالة واحدة من عشرات الحالات التي يتم العثور عليها في المقابر بين الحين والآخر، مما يعكس انتشار المشكلة والحاجة إلى مواجهتها بجدية أكبر داخل المجتمع.

حملات الأهالي لتنظيف المقابر من الأعمال السفلية
يبذل أهالي الأقصر جهودًا متواصلة لتنظيف المقابر من الأعمال السحرية المدفونة، وذلك ضمن مبادرات شعبية يقودها متطوعون ومشايخ وشباب من مختلف القرى. وتستهدف هذه الحملات إزالة الأعمال السفلية التي يلقيها الدجالون داخل الأحواش بهدف الإضرار بأشخاص بعينهم أو خلق مشكلات أسرية واجتماعية. وتتم عمليات التنظيف تحت إشراف لجان من المشايخ وإدارة الأوقاف، حيث يقومون بفتح المناطق المشكوك فيها وإخراج ما يتم العثور عليه من طلاسم وأوراق مكتوبة بطرق غير شرعية. وتلقى هذه المبادرات دعمًا كبيرًا من المواطنين الذين يعتبرونها خطوة أساسية لحماية المجتمع من الأذى. كما يتم خلال الحملات توعية الأهالي بعدم اللجوء إلى السحرة والدجالين لحل مشكلاتهم، وضرورة الاعتماد على الطرق الشرعية والقانونية. وتؤكد اللجان أن الحملات مستمرة بشكل دوري، وأنها تمكنت خلال الفترة الماضية من العثور على عدد كبير من الأعمال التي كانت تستهدف التفرقة والإيذاء.
دور المشايخ ولجان التفتيش في مواجهة السحر
تلعب لجان التفتيش والمشايخ دورًا مهمًا في مكافحة انتشار أعمال السحر داخل المقابر، إذ يشرفون على حملات التطهير ويقدمون التوعية اللازمة للأهالي حول مخاطر هذه الأفعال. ويؤكد الشيخ تقادم يونس أن تلك الحملات تأتي ضمن مبادرات كبيرة يشارك فيها رجال الدين وشباب القرى، بهدف تطهير المقابر من الطلاسم التي يلقيها السحرة والدجالون. وتُجري اللجان عمليات تفتيش دقيقة داخل الأحواش، حيث يتم العثور على أعمال مختلفة تستهدف التفريق بين الأزواج أو إلحاق الضرر بالنساء أو تعطيل الرزق. ويشير الشيخ إلى أن المواطنين أصبحوا أكثر وعيًا بخطورة السحر، وأن الإقبال على المشاركة في هذه الحملات ازداد بشكل واضح. كما يثمن الجهود المشتركة بين الأهالي والمشايخ التي تساهم في إنقاذ الكثير من الأسر من الأذى النفسي والمعنوي.
تفاعل الأهالي وتضامن المجتمع مع ضحايا السحر
شهدت هذه الواقعة تضامنًا واسعًا من الأهالي الذين أكدوا استعدادهم لمساعدة أي شخص يتعرض لأذى بسبب السحر. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي المنشورات المصاحبة للصور بهدف الوصول إلى العروسين المتضررين قبل أن تتفاقم مشكلاتهما. كما دعا البعض إلى تنظيم حملات توعوية داخل المدارس والمراكز الشبابية لشرح خطورة التعامل مع السحر وتأثيره على المجتمع. ويحرص الأهالي على التعاون المستمر للكشف عن الأعمال المدفونة وإزالتها قبل أن تسبب ضررًا نفسيًا أو اجتماعيًا لأي أسرة. وتؤكد التجارب السابقة أن هذه الجهود الشعبية أسهمت في حل الكثير من المشكلات وإحباط محاولات الإضرار بالآخرين. ويعتبر الأهالي أن تلك الحملات مسؤولية جماعية تهدف إلى حماية الجميع، وتعزيز قيم الأمان والتراحم داخل المجتمع.
خطر السحر وتأثيره على الأسر والمجتمع
يشكل السحر خطرًا كبيرًا على المجتمع لما يسببه من اضطرابات نفسية وخلافات أسرية قد تصل إلى الانفصال أو العنف أو فقدان الثقة بين الأزواج. ويؤدي انتشار الطلاسم المدفونة داخل المقابر إلى خلق حالة من الذعر بين المواطنين الذين يخشون أن يكون أحدهم مستهدفًا. كما يساهم السحر في زيادة النزاعات بين أفراد الأسرة الواحدة، وقد يتسبب في مشكلات مالية أو صحية نتيجة الإيحاء النفسي المرتبط به. ويحذر المشايخ والمتخصصون من التعامل مع الدجالين أو تصديقهم، مؤكدين أن اللجوء للسحر لا يغيّر القدر ولا يحقق مصلحة بل يزيد الضرر. وتعمل الحملات الحالية على تخليص المجتمع من هذه الممارسات التي لا يرضى عنها الدين وتتنافى مع الفطرة السليمة. ومع استمرار جهود التطهير والتوعية، يأمل الأهالي في الحد من هذه الظاهرة المقلقة.
الأسئلة الشائعة
هل تم التعرف على العروسين حتى الآن؟
حتى الآن لم يتم الإعلان عن هويتهما، ويتم البحث للتوصل إليهما.
لماذا تُدفن الأعمال السحرية في المقابر؟
لأن الدجالين يعتقدون أن الأماكن المهجورة تساعد على تأثير السحر.
هل حملات تنظيف المقابر مستمرة؟
نعم، تستمر بشكل دوري بمشاركة الأهالي والمشايخ.
ما الهدف من هذه الحملات؟
إنقاذ المواطنين من الأذى ونشر الوعي بخطورة السحر.
هل يمكن إبطال السحر بعد العثور عليه؟
نعم، يمكن ذلك من خلال الطرق الشرعية وبمساعدة المتخصصين.