مع بداية شهر ديسمبر يترقب الكثيرون التغيرات الحادة في الطقس، إلا أن الحقيقة العلمية تشير إلى أن برد الشتاء لا يبلغ ذروته مع اليوم الأول من الفصل، بل يبدأ تدريجيًا حتى يصل إلى أقصى مراحله مع دخول “أربعينية الشتاء”. وتُعد هذه الفترة واحدة من أبرز الظواهر المناخية في العالم العربي، حيث ترتبط عادةً بأقسى موجات البرد والصقيع. تبدأ الأربعينية هذا العام في 22 ديسمبر، وهو اليوم التالي مباشرة للانقلاب الشتوي، الذي يمثل أقصر نهار وأطول ليل في العام. وخلال هذه الفترة التي تمتد لأربعين يومًا، تتراكم البرودة في الغلاف الجوي والمسطحات المائية تدريجيًا، مما يؤدي إلى انخفاض حاد ومستمر في درجات الحرارة. كما تبدأ الرياح الباردة بالتزايد، وتزداد فرص الأمطار الغزيرة وربما الثلوج على المرتفعات. لذلك تعد الأربعينية مؤشرًا مهمًا لأشد أيام الشتاء وتستحوذ على اهتمام خبراء الطقس والمواطنين على حد سواء.
ما هي أربعينية الشتاء ولماذا تعد الأكثر برودة؟
تُعرف أربعينية الشتاء بأنها الفترة التي تبدأ عقب يوم الانقلاب الشتوي مباشرة، عندما تكون الشمس في أقصى ميل لها نحو الجنوب. خلال هذه الفترة، لا يكفي ارتفاع الشمس التدريجي للتغلب على البرودة المتراكمة في الأرض والمياه، مما يجعل الأربعينية الأشد قسوة. تستمر درجات الحرارة في الهبوط بسبب فقدان الأرض للحرارة التي خزنتها طوال الصيف والخريف، وهو ما يجعل هذه الأيام أبرد من بداية ديسمبر بكثير.
سبب ارتباط الذروة الباردة بيوم 22 ديسمبر
يُعد يوم 22 ديسمبر البداية الفعلية لأبرد أيام السنة، حيث يبدأ الليل الطويل بالتراجع تدريجيًا، لكن الغلاف الجوي لا يستجيب سريعًا لهذا التغير. يحتاج الهواء والبحار لوقت طويل ليبردا بالكامل، ما يؤدي إلى استمرار انخفاض الحرارة خلال الأسابيع التالية. هذا التأخير الحراري هو ما يجعل ذروة البرد تأتي بعد الانقلاب الشتوي وليس قبله.
الصقيع والأمطار ودور الرياح خلال الأربعينية
خلال هذه الفترة ترتفع فرص حدوث الصقيع بسبب البرودة العميقة في ساعات الليل، كما تتزايد شدة الرياح الباردة التي تسهم في خفض الإحساس الحراري بشكل أكبر. كذلك ترتفع معدلات الأمطار، خصوصًا في المناطق الساحلية، وقد يشهد البعض تساقط الثلوج على المرتفعات. ويصف خبراء الطقس الأربعينية بأنها الفترة التي يتكامل فيها تأثير البرودة والرياح والأمطار لتشكّل ملامح الشتاء الحقيقي.
لماذا تعتبر الأربعينية مؤشرًا قويًا على شتاء العام؟
يميل خبراء الأرصاد إلى الاعتماد على الأربعينية في توقع قوة الشتاء، لأنها تمثل المرحلة الأكثر استقرارًا في البرودة. فإذا كانت الأيام الأولى منها شديدة البرد، فمن المتوقع أن يستمر ذلك خلال بقية الموسم. كما تُعد هذه الفترة مرجعًا مهمًا لقطاع الزراعة نظرًا لتأثير الصقيع والأمطار على المحاصيل، إضافة لكونها مؤشرًا مهمًا على الأحوال الجوية خلال شهري يناير وفبراير.
متى تنتهي الأربعينية وما الذي يليها؟
تنتهي أربعينية الشتاء مع نهاية يناير تقريبًا، بعدها يدخل الطقس في مرحلة “السعودات” التي تشهد تقلبات متنوعة بين الدفء والبرودة والرياح النشطة. ومع ذلك، تظل الأربعينية هي الفاصل الزمني الذي يشهد أقصى درجات البرودة في العام، وغالبًا ما يُنظر إليه كمرجع أساسي لمعرفة قوة الشتاء وتوقع أحواله اللاحقة.
الأسئلة الشائعة
1. متى تبدأ أربعينية الشتاء؟
تبدأ في 22 ديسمبر من كل عام عقب الانقلاب الشتوي مباشرة.
2. كم تستمر فترة الأربعينية؟
مدتها 40 يومًا من أشد أيام السنة برودة.
3. لماذا تكون الأربعينية أكثر برودة؟
لأن الأرض والغلاف الجوي يفقدان الحرارة المخزنة ببطء، فيتأخر انخفاض الحرارة حتى بعد الانقلاب الشتوي.
4. هل تسقط الثلوج خلال الأربعينية؟
نعم، خصوصًا على المرتفعات وفي المناطق المعرضة للكتل الهوائية الباردة.
5. متى تنتهي ذروة البرد؟
تنتهي مع نهاية يناير تقريبًا، عند انتهاء الأربعينية.