أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور A(H5N5) في الولايات المتحدة منذ فبراير 2025، وذلك بعد إخطار تلقته في 15 نوفمبر بشأن الحالة رقم 71 عالميًا منذ بداية عام 2024. وأكدت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في 20 نوفمبر أن التحليل الجيني كشف إصابة مؤكدة بهذا النوع من الفيروسات لأول مرة عالميًا، مما أثار اهتمام المجتمع الطبي والبحثي نظرًا لطبيعته النادرة. ورغم خطورة سلالات إنفلونزا الطيور، تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن مستوى الخطر على الصحة العامة لا يزال منخفضًا، مع ارتفاع طفيف في مستوى الخطورة لدى العاملين في المهن المعرضة للفيروس. وتواصل السلطات الصحية الأمريكية التحقيق في مصدر العدوى والتأكد من عدم وجود انتشار بشري، إذ لم تُسجَّل أي حالات إضافية بين المخالطين. وتؤكد المنظمة أهمية المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق لتطور السلالات الفيروسية الناشئة.
تفاصيل الحالة البشرية الأولى بـH5N5
تم تأكيد الإصابة بعد خضوع المريض لتحاليل مخبرية متقدمة، أثبتت وجود فيروس A(H5N5) لأول مرة في البشر. وتعد هذه الحالة حدثًا نادرًا يستدعي الاهتمام العلمي، رغم عدم ظهور مؤشرات على انتشار الفيروس بين الناس. وتأتي هذه الإصابة ضمن سلسلة حالات محدودة ظهرت عالميًا منذ 2024، إلا أن تميّزها بنوع مختلف من الفيروس دفع السلطات الصحية للاهتمام الكبير بالتتبع الوبائي. وتعمل الجهات المختصة على تحديد ظروف إصابة المريض ومكان التعرض المحتمل للفيروس، إضافة إلى تحليل البيئة المحيطة بحثًا عن أي مصدر حيواني أو بيئي محتمل.
تقييم منظمة الصحة العالمية لمستوى الخطورة
أوضحت منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار فيروس A(H5N5) بين البشر يُعد منخفضًا وفق البيانات المتاحة، نظرًا لغياب أي دليل على انتقال العدوى بين الأشخاص. ومع ذلك، ترفع المنظمة مستوى الخطورة إلى منخفض–متوسط بالنسبة للفئات المهنية الأكثر تعرضًا، مثل العاملين في تربية الدواجن أو المختبرات الفيروسية. يعتمد هذا التقييم على الدراسات السابقة المتعلقة بسلالات H5، والتي أظهرت قدرتها على التغير المستمر والتطور الجيني. وتشدد المنظمة على ضرورة مراقبة تطور السلالة خشية حدوث طفرات قد تزيد من قابليتها للانتقال مستقبلاً.
إجراءات السلطات الصحية الأمريكية
باشرت السلطات الصحية في الولايات المتحدة تحقيقًا موسعًا للبحث في مصدر العدوى ومتابعة كل المخالطين المحتملين. وأكدت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض أن نتائج الفحوصات بين المخالطين جاءت سلبية، ما يشير إلى أن الإصابة فردية ومحدودة ولا تشكل خطر انتشار وشيك. إضافة إلى ذلك، تقوم الجهات المختصة بمتابعة الطيور والبيئة المحيطة لضمان عدم وجود بؤر تفشٍّ غير مكتشفة. وتشمل الإجراءات المتخذة تعزيز المراقبة الميدانية، تكثيف الفحوصات المخبرية، والتعاون المستمر مع منظمة الصحة العالمية لتبادل البيانات.
أهمية المراقبة العالمية لفيروسات الإنفلونزا
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن المراقبة العالمية تمثل خطًا دفاعيًا أساسيًا ضد الفيروسات الناشئة. فالسلالات المنتشرة مثل H5 وH7 تمتاز بقدرتها على التطور، ما يجعل تتبع تغيراتها الجينية والوبائية أمرًا بالغ الأهمية. وتعتمد الدول على التعاون الدولي لتقييم المخاطر بشكل لحظي وتبادل المعلومات التي تساعد في تطوير اللقاحات والاستراتيجيات الوقائية. وتؤكد المنظمة أن اكتشاف الحالة الأخيرة يعزز أهمية الاستثمار في أنظمة الترصد المبكر، خصوصًا في المناطق التي ترتفع فيها احتمالات انتقال الفيروس من الحيوانات إلى البشر.
مستقبل التعامل مع سلالات H5
تشهد سلالات H5 تطورًا مستمرًا يتطلب استعدادًا دائمًا من الأنظمة الصحية حول العالم. ورغم أن المخاطر الحالية منخفضة، إلا أن احتمالية حدوث طفرات جينية قد تغير خصائص الفيروس تظل قائمة. ولذلك تضع الدول خطط استجابة وقائية تشمل تحسين الترصد، وتطوير اللقاحات المحتملة، وتدريب الكوادر الصحية على التعامل مع الحالات المشتبه بها بسرعة. ويتوقع الخبراء أن يستمر التعاون الدولي في لعب دور رئيسي في مواجهة أي تفشيات مستقبلية، لضمان الحد من انتشار العدوى وتقليل آثارها الصحية والاقتصادية.
الأسئلة الشائعة
س: ما هو فيروس A(H5N5)؟
هو أحد سلالات إنفلونزا الطيور من فئة H5، وتعد إصابة البشر به نادرة جدًا.
س: هل ينتقل الفيروس من إنسان لآخر؟
لا يوجد أي دليل حتى الآن على انتقال الفيروس بين البشر.
س: ما مستوى الخطورة حسب الصحة العالمية؟
الخطر منخفض بالنسبة للجمهور، ومنخفض–متوسط لمن يتعرضون للطيور أو يعملون في مهن عالية الخطورة.
س: أين ظهرت أول إصابة بشرية؟
تم تسجيلها في الولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر 2025.
س: ما أهمية متابعة سلالات H5؟
لأنها عرضة للطفرات وقد تشكل تهديدًا مستقبليًا إذا تغيرت خصائصها الفيروسية.