يشهد مشروع تطوير حديقة الحيوان بالجيزة نقلة نوعية كبيرة تهدف إلى إعادة المكان إلى مكانته التاريخية كواحدة من أعرق حدائق الحيوان في المنطقة والعالم. وأكد محمد كامل، رئيس مجلس إدارة شركة “حدائق”، أن العمل يجري بوتيرة متوازنة وشاملة لضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة، سواء في البنية التحتية أو التشغيل أو معايير الرفق بالحيوان. ويأتي هذا التطوير ضمن خطة حكومية متكاملة لإعادة افتتاح حديقتي الحيوان والأورمان بصورة حديثة تلائم قيمتهما البيئية العريقة. وتمكن المشروع من تحقيق تقدم مهم في الحصول على ثلاثة من أبرز الاعتمادات الدولية لحدائق الحيوان، وهو ما يعكس كفاءة التخطيط والتنفيذ. ويُنتظر أن يضع هذا التطوير الحديقة في مصاف الوجهات الترفيهية والتعليمية العالمية، مع توفير تجربة متكاملة للزوار وتطبيق أحدث النظم المعمول بها دوليًا.
ثلاث اعتمادات دولية تقود المشروع للعالمية
حقق المشروع تقدمًا كبيرًا في ملف الاعتمادات الدولية، حيث تم استيفاء متطلبات ثلاث جهات كبرى هي الاتحاد الأوروبي لحدائق الحيوان EAZA، والاتحاد العالمي WAZA، والاتحاد الإفريقي PAAZA. هذه الاعتمادات تعد علامة ثقة دولية لا تحصل عليها إلا الحدائق التي تحقق أعلى المعايير في مجالات حماية الحياة البرية، إدارة الحيوانات، جودة الرعاية، ومعايير الأمن والسلامة. كما يفتح ذلك الباب أمام التعاون الدولي وتبادل الخبرات وتبادل الحيوانات المهددة بالانقراض في إطار برامج الإكثار العالمية. الحصول على تلك الاعتمادات يرفع من قيمة المشروع ويضمن جاهزيته التشغيلية مستقبلًا.
تطوير شامل للبنية التحتية والإنشاءات
يشمل المشروع تنفيذ خطة تطوير واسعة للبنية التحتية بهدف تحديث المرافق وضمان توفير بيئات مناسبة للحيوانات وفق أفضل المعايير. وتشمل الأعمال إنشاء مسارات جديدة للزوار، تطوير مناطق العرض، تحسين أنظمة التهوية والصرف، وتوفير بيئات طبيعية تحاكي المواطن الأصلية للحيوانات. كما يجري تحديث أنظمة الأمن والإضاءة وتطوير المنشآت الخدمية مثل المطاعم ودورات المياه والمساحات الخضراء. هذا التطوير الشامل يهدف لتحويل الحديقة إلى وجهة متكاملة توفر الراحة للزائرين وتضمن أعلى درجات الرفاهية للحيوانات.
الاستعدادات التشغيلية وفق المعايير العالمية
تعمل الجهة المنفذة على إعداد منظومة تشغيلية حديثة تشمل إدارة الحركة داخل الحديقة، وتدريب العاملين على التعامل مع الحيوانات والزوّار وفق أحدث النظم العالمية. كما يتم تجهيز أنظمة رقمية لإدارة معلومات الحيوانات، وتنظيم الزيارات، واستخدام التكنولوجيا في مراقبة السلوك البيئي والصحي للحيوانات. وتحرص الإدارة على توفير برامج تعليمية وتوعوية للزوار، بما يربط بين التجربة الترفيهية ودور الحديقة في الحفاظ على التنوع البيولوجي. هذه الاستعدادات تشكل أساسًا لضمان إدارة مستدامة وحديثة للحديقة بعد الافتتاح.
أهمية المشروع داخل خطة التطوير الحكومية
يأتي تطوير حديقة الحيوان ضمن رؤية حكومية أوسع لإحياء المواقع التراثية والبيئية وتحويلها إلى وجهات عالمية. وتعمل الدولة على إعادة افتتاح حديقتي الحيوان والأورمان بشكل يعكس قيمتهما التاريخية ويدعم النشاط السياحي. ويهدف المشروع إلى خلق تجربة حضارية للزوار تجمع بين التعليم والترفيه، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي عبر زيادة عدد الزائرين وتعزيز الخدمات المحيطة. كما يحمل المشروع بعدًا بيئيًا يتمثل في حماية الحيوانات المهددة بالانقراض وتفعيل دور الحديقة كمركز بحثي وعلمي.
أهداف المشروع لوضع الحديقة بين الأفضل عالميًا
يركز المشروع على تحويل حديقة الحيوان بالجيزة إلى موقع عالمي ينافس أكبر حدائق الحيوان من حيث جودة التجربة المقدمة للزوار ومعايير إدارة الحياة البرية. ويشمل ذلك توفير بيئات متطورة للحيوانات، تعزيز برامج التوعية العلمية للأطفال، وتقديم مسارات مشي ومناطق عرض تفاعلية. كما يستهدف المشروع جذب مزيد من السياح من خلال خدمات حديثة وأنشطة مبتكرة تجعل الزيارة أكثر ثراءً ومتعة. ومع اكتمال التطوير، يتوقع أن تصبح الحديقة وجهة تعليمية وترفيهية رائدة في أفريقيا والشرق الأوسط.
الأسئلة الشائعة
ما أهم الاعتمادات التي حصل عليها مشروع التطوير؟
تم التقدم للحصول على اعتماد EAZA وWAZA وPAAZA وهي من أهم الاعتمادات العالمية لحدائق الحيوان.
هل يشمل التطوير تحديث بيئات الحيوانات؟
نعم، يتم إنشاء بيئات طبيعية جديدة تحاكي موطن كل حيوان لضمان أفضل رعاية ممكنة.
متى يُتوقع إعادة افتتاح حديقة الحيوان؟
لم يُعلن الموعد رسميًا بعد، لكن العمل يسير بخطوات متقدمة نحو الافتتاح قريبًا.
هل التطوير جزء من خطة حكومية؟
نعم، يأتي ضمن مشروع شامل لإعادة افتتاح حديقتي الحيوان والأورمان بصورة حديثة.