أنت تقرأ الصفحة:
2
من
3
مواجهة الذات
جلس مالكوم على الأرض الباردة في زنزانته. لا ضجيج، لا تمثيل، لا مدح أو نقد من الآخرين. لأول مرة في حياته، شعر أنه لا يملك شيئًا ليخسره. كل الدخان الذي كان يلف أيامه، كل الغضب والتمرد، كل الشوارع التي عبرها بلا هدف… أصبحت مجرد ذكريات باهتة.
في مذكراته، وصف تلك اللحظة بصدق مطلق:
“جلست على أرض الزنزانة، رفعت رأسي، وقلت لنفسي بصوت خافت: لو في إله بجد… دلّني.”
لا دعاء محفوظ، لا كلمات مزخرفة، مجرد اعتراف بالعجز، اعتراف بالحاجة لمن هو أعظم. لحظة بسيطة لكنها كانت شرارة الانفجار الداخلي الذي سيغير حياته.
بدأ شعور جديد يختلج داخله؛ شعور بالفضول، بالبحث، بالاستسلام للحقائق التي لم يكن يعرفها من قبل.
لمتابعة الأحداث اضغط على الزر
صفحة
2
من أصل 3