بين “المهرجانات” و”التريند” الضائع.. حقيقة زواج كروان مشاكل من حفيدة شعبان عبد الرحيم
في زمن أصبحت فيه “المشاهدات” هي العملة الأكثر قيمة، والفضائح هي الوقود المحرك لمنصات التواصل الاجتماعي، استيقظ الجمهور المصري والعربي على خبر أثار موجة من السخرية والجدل في آن واحد: “خطوبة كروان مشاكل من حفيدة الفنان الراحل شعبان عبد الرحيم”. وبين مؤيد يرى فيها حرية شخصية، ومعارض يراها استهلاكاً لتاريخ فني شعبي، ضاعت الحقيقة وسط صراخ الفيديوهات و”اللايفات” المتلاحقة. ولكن، هل كان الأمر زواجاً حقيقياً أم مجرد “فخ” جديد لاصطياد التريند؟
القصة من البداية: ضجيج بلا طحين
بدأت الحكاية بانتشار مقاطع فيديو تجمع بين “كروان مشاكل” – البلوجر المثير للجدل – وبين “جومانا”، حفيدة ملك الأغنية الشعبية شعبان عبد الرحيم. ظهر الثنائي في لقطات توحي بالرومانسية والاتفاق على الزواج، مع تصريحات نارية من كروان يؤكد فيها دخوله “العائلة الشعبية” من أوسع أبوابها.
الحقيقة وراء الكواليس: لعبة الأرقام
كشفت مصادر مقربة، وتابعتها تصريحات متضاربة من أفراد العائلة، أن المشهد برمته لم يخرج عن كونه “مسرحية رقمية”. الهدف منها ببساطة هو:
- رفع نسبة المشاهدات: استغلال اسم “شعبان عبد الرحيم” لجذب شريحة أكبر من الجمهور.
- إعادة تسليط الأضواء: محاولة من كروان مشاكل للعودة إلى الساحة بعد فترة من الخفوت أو الملاحقات القانونية.
- جس نبض الشارع: استغلال حالة الجدل لفتح الباب أمام عروض إعلانية أو لقاءات تلفزيونية.
الجمهور في مواجهة “التريند الزائف”
لم يعد الجمهور ساذجاً كما كان؛ فمعظم التعليقات على “اللايفات” والمنشورات كانت تدرك تماماً أن القصة “مفبركة”. حيث انتقد الكثيرون تحويل اسم فنان له تاريخ شعبي مثل شعبولا إلى مادة للضحك أو “المناهدة” على تطبيق تيك توك. والأسوأ من ذلك، هو خروج بعض أفراد العائلة لنفي الخبر تارة وتأكيده تارة أخرى، مما أكد للجميع أننا أمام اتفاق تجاري وليس مشروع زواج.
رسالة إلى صناع المحتوى
ما حدث بين كروان وجومانا هو نموذج صارخ لما يسمى “تجارة الوهم”. إن استغلال الروابط الأسرية أو ادعاء علاقات عاطفية من أجل “اللايكات” يعكس حالة من الإفلاس المحتوياتي، ويجعل المشاهد يفقد الثقة في كل ما يراه على هذه المنصات.
الخلاصة
لم يتزوج كروان مشاكل من حفيدة شعبان عبد الرحيم، ولن يكون هناك حفل زفاف أسطوري كما زعموا. الحقيقة الوحيدة في هذه القصة هي أن “التريند” أصبح غاية تبرر كل الوسائل، حتى لو كان الثمن هو المصداقية أو هيبة الأسماء الراحلة.