القائمة
الرئيسية chevron_left اخبار الرياضة chevron_left فيديو الفنان طارق الشيخ على متن الطائرة: لحظات رعب وإنسانية بسبب عطل مفاجئ.. كيف يتعامل الركاب مع المواقف الجوية الطارئة؟

فيديو الفنان طارق الشيخ على متن الطائرة: لحظات رعب وإنسانية بسبب عطل مفاجئ.. كيف يتعامل الركاب مع المواقف الجوية الطارئة؟

بقلم: محرر بالقسم
calendar_month 7 يناير 2026
schedule آخر تحديث: 8:58 مساءً

أثار الفيديو الذى ظهر فيه الفنان طارق الشيخ وهو داخل طائرة تواجه عطلًا مفاجئًا حالة من الجدل والقلق على وسائل التواصل الاجتماعى، بعدما وثّق لحظات مليئة بالتوتر والخوف بين الركاب بينما تتعامل طاقم الطائرة مع الموقف الطارئ. المشهد الذى ظهر فيه الفنان وهو يرتدى قناع الأكسجين ويتحدث بصوت يحمل خوفًا واضحًا، أعاد تسليط الضوء على واحدة من أكثر التجارب الإنسانية حساسية: لحظة إدراك أن الحياة قد تكون على المحك، ولو للحظات قصيرة.

فى هذا المقال نرصد تفاصيل الجانب الإنسانى والنفسى لهذه الواقعة، ونتناول كيف يعيش الركّاب مثل هذه التجارب داخل الطائرات، وكيف يتم التعامل معها من الناحية الفنية والإجرائية، ولماذا يشعر البعض بأن هذه اللحظات تمتد زمنيًا رغم أنها قد لا تتجاوز دقائق معدودة. كما نتوقف أمام رسائل الفيديو وتأثيره على الجمهور، ودوره فى التوعية بأهمية الهدوء والالتزام بتعليمات السلامة وقت الطوارئ الجوية.

فيديو أثار مشاعر الخوف والتعاطف

جاء الفيديو على شكل تسجيل ذاتى التقطه الفنان طارق الشيخ من داخل الطائرة خلال لحظات مفاجئة من الاضطراب، حيث ظهر وهو يضع قناع الأكسجين الذى يسقط تلقائيًا من سقف الطائرة فى حالات الطوارئ. بدا صوته متوترًا، وامتلأت الكلمات بمشاعر القلق والدعاء، ما جعل المشاهدين يشعرون وكأنهم جزء من التجربة ذاتها.

لم يكن المشهد مجرد صورة لشخص يعانى حالة خوف، بل كان تعبيرًا عفويًا عن اللحظة التى يواجه فيها الإنسان هشاشته وضعفه أمام المجهول. هذا ما جعل الفيديو ينتشر سريعًا، ويدفع الكثيرين للتفاعل والتعليق والتعاطف، سواء من محبيه أو من أشخاص مرّوا بتجارب مشابهة داخل الطائرات.

ما الذى يحدث داخل الطائرة عند سقوط أقنعة الأكسجين؟

لحظة سقوط أقنعة الأكسجين داخل الطائرة عادة لا تحدث إلا فى حالات خاصة تتعلق بانخفاض مفاجئ فى ضغط المقصورة أو خلل فنى يستدعى إجراء احترازى سريع. عندها يبدأ نظام الطائرة فى إطلاق الأقنعة بشكل تلقائى، ويُطلب من الركاب ارتداؤها فورًا دون تأخير، لأن الأكسجين داخل الطائرة يظل عاملًا أساسيًا للحفاظ على الوعى وضمان سلامة الركاب.

هذه الخطوة ليست دليلًا على خطر حتمى، لكنها إجراء أمان مصمم لحماية الركاب حتى يتمكن الطيارون من السيطرة على الوضع أو خفض ارتفاع الطائرة إلى مستوى آمن. إلا أن الرؤية النفسية للمشهد تختلف تمامًا، فمجرد سماع الإنذارات ورؤية الأقنعة يجعل الإنسان يواجه أسوأ مخاوفه فى لحظة واحدة.

البُعد النفسى للحظات الطوارئ أثناء الطيران

الخوف داخل الطائرة لا يشبه أى خوف آخر، لأنه يحدث فى مكان مغلق وعلى ارتفاع شاهق لا يسمح للراكب بالتحرك أو الهروب أو السيطرة على الموقف. فى تلك اللحظات يتولّد شعور العجز، ويبدأ الذهن فى استحضار أسوأ السيناريوهات، حتى لو كانت الاحتمالات الواقعية بعيدة جدًا.

ويؤكد المتخصصون أن ردود الأفعال تختلف من شخص لآخر: البعض يبكى، والبعض يصمت تمامًا، وآخرون يدعون أو يحاولون الاتصال بأحد أحبائهم إذا استطاعوا. هذا المشهد الإنسانى المشترك هو ما ظهر بوضوح فى الفيديو، حيث لم يكن الفنان يتحدث بصفته شخصية عامة، بل كان إنسانًا خائفًا يواجه لحظة غير متوقعة بكل صدقه وشفافيته.

كيف يتعامل طاقم الطائرة مع مثل هذه الظروف؟

ما قد لا يراه الركاب فى هذه اللحظات هو حجم الاحترافية والتدريب الذى يخضع له طاقم الطائرة للتعامل مع مواقف الطوارئ. فكل مضيفة وكل فرد من الطاقم يحصل على تدريبات مكثفة تشمل الإسعافات الأولية، وإدارة الأزمات، وطمأنة الركاب، وإعطاء التعليمات بشكل واضح وسريع دون إثارة هلع.

كما يعمل الطيارون وفق بروتوكولات صارمة، يعتمدون فيها على أجهزة دقيقة وأنظمة دعم فنى واتصال مباشر مع غرف المراقبة الأرضية. لذلك، حتى عندما يشعر الركاب بأن الوضع خطير، يكون الطاقم عادة فى حالة سيطرة وتنفيذ للإجراءات القياسية المعتمدة دوليًا.

بين الواقع والمشاعر.. ماذا يرى الجمهور فى هذا النوع من الفيديوهات؟

انتشار الفيديو لم يكن مجرد فضول أو اهتمام إعلامى، بل لأن هذه اللحظات تُذكّر الناس بقيمة الحياة وبضعف الإنسان أمام المواقف الطارئة. كثير من المعلقين تحدثوا عن تجارب مشابهة عاشوها بأنفسهم، أو عن خوفهم الدائم من الطيران، أو عن امتنانهم حين تمر الرحلة بسلام.

كما فتح الفيديو نقاشًا واسعًا حول مدى أهمية الدعم النفسى للركاب وقت الطوارئ، وأهمية نشر الوعى بكيفية التعامل السليم دون ارتباك، لأن الهدوء والالتزام بالتعليمات يساهمان بشكل كبير فى تقليل المخاطر والسيطرة على الوضع.

الدروس المستفادة من التجربة

مثل هذه المواقف تضع الإنسان فى مواجهة مباشرة مع ذاته ومع مفهوم الطمأنينة الداخلية. وفى الوقت نفسه تحمل رسالة حياتية مهمة مفادها أن الطيران – رغم ندرة الحوادث – يظل تجربة إنسانية حساسة تحتاج إلى وعى وثقافة وسلوك مسؤول داخل الطائرة.

فالالتزام بتعليمات السلامة، والانتباه لشرح الطاقم قبل الإقلاع، وتجنّب نشر الذعر بين باقى الركاب، كلها عوامل تساهم فى عبور المواقف الطارئة بأقل ضغط ممكن.

التجربة بين الإعلام والتوثيق

تصوير اللحظة داخل الطائرة يطرح أيضًا سؤالًا حول الحد الفاصل بين التوثيق الإنسانى ونشر الخوف. البعض يرى أن الفيديو كان صادقًا ومؤثرًا لأنه عبّر عن مشاعر طبيعية فى موقف مفاجئ، بينما يرى آخرون أن نشر مثل هذه اللقطات قد يزيد من قلق الجمهور تجاه الطيران.

لكن فى النهاية، يبقى الأهم هو الرسالة الإنسانية التى حملها الفيديو: تذكير بأن الحياة لحظة، وأن الخوف شعور إنسانى لا يقلل من قوة صاحبه، بل يكشف مدى حساسيته وارتباطه بالحياة ومن حوله.

كيف يستعد الراكب نفسيًا لمثل هذه المواقف؟

من النصائح التى يوصى بها الخبراء:

  • الهدوء والتنفس ببطء وعدم الانفعال
  • الاستماع لتعليمات الطاقم دون جدال
  • تجنب الصراخ أو بث الذعر بين الركاب
  • ارتداء قناع الأكسجين فور سقوطه دون تأخير
  • الجلوس وتثبيت الحزام قدر الإمكان

فهذه الإجراءات لا تحافظ فقط على سلامة الفرد، بل تساعد الطاقم على إدارة الموقف بكفاءة أكبر.

@hoassm121 “أنا بموت ياجماعة والطيارة هتقع” فيديو مرعب للفنان طارق الشيخ على طائرة دبي بسبب عطل مفاجيء#creatorsearchinsights #المصرى_لايف #إيمان_كامل #اكسبلور #foryou ♬ الصوت الأصلي – hossam 🌱😍

فى النهاية.. تجربة تهز المشاعر لكنها تذكّر بقيمة الحياة

واقعة الفنان طارق الشيخ داخل الطائرة لم تكن مجرد لحظة خوف عابرة، بل تجربة إنسانية صادقة أعادت فتح الحديث عن هشاشة النفس البشرية، وعن أهمية الدعم النفسى والإنسانى وقت الأزمات. وبقدر ما حملت المشاهد من قلق وتوتر، فقد حملت أيضًا الكثير من الدعاء، والامتنان، والإحساس بقيمة الحياة وأقاربنا وأحبابنا.

تظل مثل هذه التجارب جزءًا من الواقع البشرى، لكنها أيضًا فرصة للتأمل، ولتعزيز ثقافة السلامة والمسؤولية، ولمراجعة طريقة تعاملنا مع المخاوف حين تطرق بابنا فجأة ونحن على ارتفاع آلاف الأمتار فى السماء.

وربما أهم رسالة تركها الفيديو خلفه هى أن الإنسان، مهما بلغ نجاحه أو شهرته أو مكانته، يبقى فى النهاية إنسانًا يشعر، ويخاف، ويدعو، ويبحث عن الطمأنينة وسط العاصفة.