القائمة
الرئيسية chevron_left Uncategorized chevron_left دار الإفتاء تحسم حكم قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية

دار الإفتاء تحسم حكم قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية

بقلم: محرر بالقسم
calendar_month 26 ديسمبر 2025
schedule آخر تحديث: 9:00 صباحًا

دار الإفتاء المصرية أوضحت حكم قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية، في ظل تكرار الشكاوى من انتشار هذه الحيوانات في الشوارع ومداخل العقارات، وما قد يترتب على ذلك من أضرار صحية وبيئية تمس سلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن. وتأتي هذه الفتوى استجابة لتساؤلات عديدة حول التوازن بين الرفق بالحيوان، الذي حثت عليه الشريعة الإسلامية، وبين حماية الإنسان من الضرر والأذى. فالإسلام دين رحمة، لكنه في الوقت ذاته دين واقعية يراعي حفظ النفس والمال والصحة العامة. ومن هنا شددت دار الإفتاء على أن الأصل هو عدم إيذاء الحيوانات، لكن إذا تحولت إلى مصدر ضرر حقيقي ومحقق، فإن الشريعة تبيح رفع هذا الضرر وفق ضوابط دقيقة، وبوسائل إنسانية لا تخالف القيم الأخلاقية والدينية.

موقف الشريعة الإسلامية من إيذاء الحيوانات

تؤكد الشريعة الإسلامية أن الحيوانات مخلوقات كرمها الله، ولا يجوز إيذاؤها أو الاعتداء عليها دون سبب مشروع. وقد وردت نصوص عديدة تحث على الرفق بالحيوان وتحرم تعذيبه أو قتله عبثًا، بل جعل الإسلام الرحمة بالحيوان بابًا من أبواب الأجر والثواب. ومن هذا المنطلق، فإن قتل القطط أو الكلاب لمجرد وجودها أو بدافع الضيق منها أمر غير جائز شرعًا. كما أن إطعامها أو رعايتها يُعد عملًا محمودًا إذا لم يترتب عليه ضرر بالآخرين. وهذا يرسخ مبدأ أن الأصل في التعامل مع الحيوانات هو الرحمة، لا الإيذاء أو الإقصاء.

متى يصبح وجود الحيوانات الضالة ضررًا؟

قد يتحول وجود القطط أو الكلاب الضالة من أمر عادي إلى مصدر خطر حقيقي، عندما يترتب عليه انتشار الأمراض، أو تهديد صحة السكان، أو إيذاء الأطفال وكبار السن. فالضرر هنا لا يكون وهميًا، بل ملموسًا ومؤكدًا، مثل انتقال أمراض جلدية أو تلوث المكان بالمخلفات. وفي هذه الحالة، يصبح الأمر متعلقًا بحفظ النفس والصحة العامة، وهو من المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية. لذلك شددت دار الإفتاء على ضرورة التمييز بين الأذى البسيط المحتمل، والضرر المحقق الذي يستدعي التدخل ورفع الأذى.

 البدائل الشرعية قبل القتل

قبل التفكير في قتل الحيوانات الضالة، وضعت الشريعة الإسلامية بدائل واضحة يجب اللجوء إليها أولًا. من هذه البدائل توعية من يقوم بإيواء الحيوانات بضرورة تخصيص أماكن بعيدة عن المداخل والأماكن العامة، بما يمنع الأذى عن الناس. وإذا لم تنجح هذه الحلول، يجب إبلاغ الجهات المختصة مثل الطب البيطري أو المحليات للتعامل مع المشكلة بطرق آمنة. وتؤكد دار الإفتاء أن هذه الخطوات واجبة قبل الوصول إلى أي إجراء نهائي، لأن القتل ليس هو الحل الأول، بل آخر الحلول عند الضرورة القصوى فقط.

 الضوابط الشرعية للتخلص من الحيوانات المؤذية

أوضحت دار الإفتاء أنه إذا استنفدت جميع الوسائل السابقة، وتحقق ضرر فعلي على صحة الناس، فلا مانع شرعًا من التخلص من الحيوانات الضالة المؤذية عند الضرورة القصوى. لكن هذا الجواز مشروط بضوابط صارمة، أهمها أن يتم ذلك بوسائل لا تُؤذي الشعور الإنساني ولا تتضمن تعذيبًا للحيوان. كما أكدت أن القاعدة الشرعية تنص على أن “الضرورة تُقدّر بقدرها”، أي لا يُتجاوز الحد اللازم لرفع الضرر فقط، دون إسراف أو قسوة.

 التوازن بين الرحمة وحماية الإنسان

تعكس فتوى دار الإفتاء رؤية متوازنة تجمع بين الرحمة بالحيوان وحماية الإنسان من الأذى. فالإسلام لا يجيز القسوة أو الإهمال، لكنه في الوقت نفسه لا يطلب من الإنسان تحمل الضرر الواقع عليه. ومن هنا، فإن التعامل مع الحيوانات الضالة يجب أن يكون بمنهج عقلاني وإنساني، يراعي القيم الدينية والإنسانية معًا. ويؤكد العلماء أن استخدام العقل والتفكير السليم يساعد دائمًا في الوصول إلى حلول تحقق المصلحة العامة دون مخالفة أحكام الشريعة.

الأسئلة الشائعة

هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة مطلقًا؟
لا، الأصل هو تحريم إيذائها، ولا يجوز القتل إلا عند الضرورة القصوى.

ما المقصود بالضرورة في هذه الحالة؟
تحقق ضرر فعلي ومؤكد على صحة الإنسان أو سلامته.

هل توجد بدائل قبل القتل؟
نعم، مثل إبعادها عن الأماكن العامة أو إبلاغ الجهات المختصة.

كيف يتم التخلص منها شرعًا عند الضرورة؟
بوسائل إنسانية لا تتضمن تعذيبًا أو قسوة.

ما القاعدة الشرعية الحاكمة في هذه المسألة؟
قاعدة “الضرورة تُقدّر بقدرها” مع الحفاظ على الرحمة.