القائمة
الرئيسية chevron_left Uncategorized chevron_left ولادة نادرة للتابير الملايوي المهدد بالانقراض في إسبانيا

ولادة نادرة للتابير الملايوي المهدد بالانقراض في إسبانيا

بقلم: محرر بالقسم
calendar_month 26 ديسمبر 2025
schedule آخر تحديث: 12:00 مساءً

ولادة نادرة للتابير الملايوي أعادت تسليط الضوء على أحد أقدم الكائنات الحية وأكثرها تعرضًا لخطر الانقراض، بعدما أعلن بيوبارك فوينخيرولا في إقليم الأندلس جنوب إسبانيا عن قدوم مولود جديد من هذا النوع شديد الندرة. ويُعد الحدث إنجازًا بيئيًا بارزًا، ليس فقط لندرته، بل لأنه جاء بعد سنوات طويلة من المحاولات غير الناجحة لتكاثر التابير الملايوي داخل الأسر. ويعيش هذا الحيوان، الذي يلقب بـ«العملاق الهادئ»، على كوكب الأرض منذ ملايين السنين، إلا أن مستقبله بات مهددًا بفعل الأنشطة البشرية وتغير المناخ. وتُظهر هذه الولادة أهمية برامج الحماية الدولية، ودور حدائق الحيوان الحديثة في الحفاظ على التنوع البيولوجي، خاصة للأنواع التي بات بقاؤها مرهونًا بالتدخل العلمي المنظم.

ما هو التابير الملايوي ولماذا يُعد فريدًا؟

يُعد التابير الملايوي أحد أكبر الثدييات البرية في جنوب شرق آسيا، ويتميز بجسمه الضخم ولونه الأسود والأبيض الذي يمنحه مظهرًا فريدًا يسهل تمييزه. يعيش عادة في الغابات الاستوائية الكثيفة، ويعتمد على الهدوء والعزلة لتجنب الأخطار. ويُعرف هذا الحيوان بسلوكه المسالم ودوره البيئي المهم في نشر البذور والحفاظ على توازن الغابات. ورغم قوته الجسدية، فإن بطء تكاثره وحساسيته تجاه فقدان الموائل جعلاه من أكثر الأنواع عرضة للانقراض، ما دفع العلماء إلى اعتباره مؤشرًا مهمًا على صحة النظم البيئية التي يعيش فيها.

 تفاصيل ولادة التابير في الأندلس

شهد بيوبارك فوينخيرولا ولادة الصغير بعد سنوات من الإعداد الدقيق والتعاون مع برنامج الحفظ الأوروبي. وبلغ وزن التابير الصغير عند الولادة نحو 10 كيلوجرامات، وهو معدل طبيعي يعكس سلامة الحمل والرعاية. وجاء هذا النجاح بعد وصول الذكر «ميكونج» من السويد عام 2023 للاقتران بالأنثى «راوا»، في خطوة محسوبة بعناية لتعزيز التنوع الجيني. ويمثل هذا الحدث لحظة فارقة، خاصة أنه أول نجاح من نوعه بعد عقود من المحاولات غير المثمرة، ما يعكس تطور أساليب الرعاية والتكاثر في الأسر.

 لماذا يُصنف التابير ضمن الحيوانات المهددة؟

صُنِّف التابير الملايوي كنوع مهدد بالانقراض منذ عام 1986، نتيجة التوسع العمراني وتدمير الغابات الاستوائية والصيد غير المشروع. وتشير تقديرات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إلى تراجع أعداده بنسبة تقارب 50% خلال العقود الثلاثة الماضية. ولم يتبقَّ اليوم سوى نحو ألفي فرد حول العالم، يعيش عدد محدود منهم في حدائق حيوان مشاركة في برامج حماية خاصة. ويُعد فقدان الموائل الطبيعية العامل الأخطر، إذ يحرم التابير من مصادر غذائه ومساراته التقليدية، ويزيد من احتكاكه بالإنسان.

 مستقبل التابير وجهود الحماية العالمية

من المتوقع أن يبقى الصغير مع أمه لمدة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر قبل نقله إلى حديقة حيوان أوروبية أخرى، ضمن خطة مدروسة لدعم برامج التكاثر. ويؤكد الخبراء أن هذا النجاح، رغم أهميته، لا يكفي وحده لإنقاذ النوع ما لم يترافق مع حماية فعلية للغابات الآسيوية. ويُعرف التابير بلقب «الحفرية الحية»، إذ لم يتغير شكله كثيرًا منذ أكثر من 20 مليون عام، ما يجعله شاهدًا حيًا على تاريخ الطبيعة. ويجمع المختصون على أن الحفاظ عليه يتطلب تعاونًا دوليًا طويل الأمد يجمع بين البحث العلمي وحماية البيئة.

الأسئلة الشائعة

ما هو التابير الملايوي؟
هو ثديي ضخم يعيش في غابات جنوب شرق آسيا ويُعد من أندر الحيوانات في العالم.

لماذا ولادته في إسبانيا حدث مهم؟
لأن تكاثره في الأسر نادر جدًا، وجاء بعد سنوات من المحاولات غير الناجحة.

كم عدد التابير الملايوي المتبقي عالميًا؟
يُقدر بنحو ألفي فرد فقط حول العالم.

لماذا يُسمى بالحفرية الحية؟
لأن شكله لم يتغير كثيرًا منذ أكثر من 20 مليون عام.

هل تكفي برامج الأسر لإنقاذه؟
لا، إذ يتطلب بقاؤه حماية موائله الطبيعية إلى جانب برامج التكاثر.