القائمة
الرئيسية chevron_left Uncategorized chevron_left أنت زوجي (الجزء الأول)

أنت زوجي (الجزء الأول)

بقلم: محرر بالقسم
calendar_month 9 سبتمبر 2025
schedule آخر تحديث: 11:37 صباحًا
أنت تقرأ الصفحة:
1 من 2

في واحد من دكاكين الحلويات 

دخلت بنت قصيرة بشعر بني حرير وعيون زرقا، عامله شعرها ضفيرتين وباين عليها البراءة، حطت الشنطه بتاعتها على الكرسي.

صافي بحزن: أنا زهقت يا سمر هنعمل إيه مع الراجل اللي إسمه منصور صاحب العمارة، بقى معقولة البيت يبقى بتاعنا وندفع له فلوس.

 شالت سمر مريله الشغل من عليها كانت لابسه بنطلون جينز لونه أزرق وفوقه قميص لونه أزرق وكانت بنت أموره جدا، بشرتها بيضا وعيونها بني.

 حطت سمر الكيكه اللي في ايديها في تلاجة العرض، وقربت جنب أختها وقعدت جنبها.

 سمر: بالراحة على نفسك يا صافي أنا هقدر أتصرف مع الناس اللي زيي دول، وبعدين هو مالوش ذنب الرك على عمنا اللي بيعمل كده في بنات اخوه.

 حطت صافي ايديها تحت دقنها كانها بتفكر وقالت: وأحنا هنعمل إيه، هنجيب الفلوس اللي هو عايزها دي منين، المحل بالعافيه بيطلع لنا فلوس ويمكن أقل من اللي إحنا بنحتاجه، وعندنا كمان إيجار المحل.

سمر بضحكة جميلة: زي ما بنعمل كل شهر يا فالحه، المهم دلوقتي تخلي اهتمامك كله بمذاكرتك وبس، ثانويه يعني مافيش دلع وسيبيني أنا أتصرف في المواضيع دي.

 قامت صافي حضنت أختها سمر: سمر عايزه أطلب منك طلب معلش يعني حقك عليا.

 سمر: قولي يا لمضة.

 صافي: أنا طالبه منك فلوس عشان درس الكيمياء بس لو مفيش خلاص، أنا هتصرف.

 سمر: لا والله هتعملي إيه يعني.

 صافي: هقف على ناصيه الشارع واشحت دول بيكسبوا دهب يا بنتي.

 خبطت سمر صافي على كتفها وبصوت جاد: أتفضلي حالا على البيت روحي اعملي الاكل.

في مكان نائي عن كل الناس وفي الصحراء جوه اوضه مجهزة زي اوضه العمليات فيها أجهزه كتير جدا، في نص الاوضه واقف شاب باين عليه القوه والهيبه، ماسك في أيده مقص طبي ومركز عشان يطلع طلقة من ظهر واحد.

 وبعد ساعه تقريبا خلصت الجراحة بيقلع لبسه الطبي والكمامه، ونقدر أن إحنا نشوفه دلوقتي ده هارون الديب من افضل دكاترة الجراحة.

 يبتسم هارون بسخريه ويطبطب على المريض اللي قدامه: حمد لله على السلامه بس للاسف هتفضل مشلول، بالشفاء.

يخرج هارون من غرفه العمليات ويلاقي حسام واحد من رجالته مستنيه بابتسامه ساخرة.

 حسام: كله تمام يا باشا.

 ياخد هارون إزازه الميه ويشرب منها ويصب الباقي على راسه، دي حاجه مش محتاجه سؤال انا هارون الديب، ما أتسألش سؤال زي ده، لو لف على دكاترة العالم كله مش هيرجع يمشي تاني، هنعمل إيه بس هو اللي غلطان مكانش ينفع يغلط مع اللي هيجيب نهايته.

 ابتسم حسام تظهر في ابتسامته غمازتين في وشه الأبيض وملامحه التركيه، وعيونه الزرقاء، وشعره الكستنائي اللي توهم أي حد يشوفه أنه شخص بريء مش المساعد الرئيسي لهارون الديب.

أكمل حسام: الطلعه الجايه بقى أمتي أن شاء الله.

 يقرب هارون صينيه الأكل اللي محطوطه قدامه اللي فيها الاكلة اللي بيعشقها وهي سمك مشوي على الحطب ويقول: النهاردة بالليل وجهز نفسك هنكون إحنا بس، مش عايز حد يعرف، يلا اقعد خلينا ناكل علشان نخلص يا ابني.

أبتسم حسام من الكلمة اللي دايما موجودة في بق صاحبه وبيقولها لكل الناس حتى لو راجل كبير، وقعد ياكل وهو بيوجه سؤاله لهارون.

حسام: ليه يعني منبلغش حد دي فيلا محمد عبد التواب وكل شهر بيحصل سرقة للخزنة، لغايه دلوقتي مش معروف الحرامي، ليه أخترت النهارده وكمان من غير رجالتنا.

يرجع حسام لورا ويمسح ايده ويخرج سيجارة ويولعها ويسحب منها نفس عميق: الفيلا دي كل شهر تحديدا في نفس اليوم تحصل سرقة، وده اللي بياكد لي ان الحرامي نفس الشخص وأنا بقى عايز اتعرف عليه، اما ليه هنروح من غير رجالتنا فاحنا بس هنروح نسلم على محمد عبد التواب هناخد الاوراق اللي تخصنا ونمشي.

 حسام بقلق: ربنا يستر.

وبالليل في فيلا محمد عبد التواب يعطل هارون كل أجهزة المراقبة ويدخل المكان ويشوف إضاءة بسيطة جايه من أوضه المكتب، يبتسم ويتأكد أن الحرامي موجود جوه، ويطلع هارون المسدس بتاعه يحط عليه كاتم الصوت وياخد نفس عميق ويطلق النار بدقة ناحيه غرفه نوم محمد عبد التواب، وهو عارف كويس قوي أن مافيش أي دكتور يقدر يساعد محمد عبد التواب إلا هو، وبعد كده نزل غرفة المكتب وشاور لحسام بالهدوء.

هارون: خليك واقف على الباب.

 قدر هارون أنه يحدد السارق من شكل جسمه الرفيع، والخوف والتردد اللي ظاهر على حركاته، دي بنت أيوه بنت.

ابتسم هارون وفضل يقرب منها بهدوء وبالراحة كان مستغرب إزاي لغاية دلوقتي ما جريتش وهربت، وقف وراها ونزل الماسك اللي كانت لابساه على وشها ويقع شعرها البني قدام عينيها.

 هارون بصوت جاد: يا سلام الحرامي طلع بنت، لا وكمان شعرها بني بس ما عندكيش خبرة قوي لدرجة أن من كتر الخوف وقفتى مكانك وما قدرتيش تهربي.

 لفت البنت وشها ويا ريتها ما لفت، بنت في منتهى الجمال أستغرب هارون من الإبتسامة اللي على وش البنت اللي بدأت تبصله كأنها بتحفظ ملامحه.

 البنت: مين قال أن أنا عايزة أهرب أنا كنت مستنياك، عايزه أشوفك، إنت مثلي الأعلى، كل حاجة بتعملها رائعة مفيش ولا غلطة.

 وقبل ما يستوعب هارون اللي بيحصل كانت البنت أخذت جزء صغير قوي من الفلوس اللي في الخزنة وحطيته في شنطتها ولفت عشان تخرج من الباب اللي بيودي على الجنينة.

 ويوقفها هارون: طب مش نتعرف الأول.

 تلف البنت ترفع أيديها تشاورله سلام: أنا سمر وأكيد هنتقابل تاني.

وبعد شهر في مكتب المأذون كانت سمر واقفة بتتابع كتب كتاب أختها صافي على صاحب مكتب المحاماة اللي بيشتغل فيه الاستاذ شريف الديب.

 كان ليه جسم طويل ولون بشرته قمحاويه ولحيه لونها مختلط بين السواد والبني وفيها عدد من الشعر الأبيض، رغم أن  هو صغير في السن كان هو بالنسبة ليهم الحل الوحيد عشان صافي مترتبطش بهارون الديب، فضلت تتابع إجراءات الجواز وشريف حاطط أيده في أيد واحد من الجيران اللي كان وكيل صافي، وبدأت تفتكر اللي حصل.

سمر وهي ماشيه في الشارع توقفها عربية كبيرة وينزل منها راجل ضخم الجسم، ويطلب منها أنها تطلع العربية عشان تقابل هارون الديب وما تفتكرش أي حاجه تانية غير أن هي بتفوق في مكان ما تعرفوش.

 سمر: إيه شغل الأفلام الأجنبية ده هو اللي الواحد ناقص.

 بعد شويه يدخل هارون من الباب ويفتح زرار النور بتبدا سمر تبص على المكان حواليها وبكل حسره تقول: يا عيني عليك يا سمر بقى أنتي بتسرقي علشان خاطر تدفعي فلوس المحل والبيت، إنما البرنس ده بيسرق عشان يعيش في قصر، يلا كل واحد بياخد نصيبه حرامي غلبان على باب الله زيي وحرامي مكوش علي الدنيا كلها.

يشاور هارون لسمر بصباعه أنها تسكت ويقعد على الكرسي اللي قدامها، ويحط رجل على رجل وسمر بتراقبه بقلق وقبل ما تفتح بقها ولا تنطق بأي كلمة.

 هارون بصوت قوي: صافي عبد التواب فاضل لها شهر بيبقى عندها 18 سنه بنت في ثانوية عامة متفوقة لا وكمان أموره أموره قوي.

 بلعت سمر ريقها بصعوبه: وحضرتك عايز إيه.

 هارون: من يوم ما اتقابلنا في فيلا عبد التواب وأنا عرفت أن أنتي الحرامي اللي بيجي كل شهر في نفس اليوم عشان يسرق، وبصراحه قررت أني أعرف معلومات أكثر عنك.

وبهدوء يخرج هارون صوره من جيبه: وبصراحه قابلت البنت الأموره الجميله دىه وأنا عايزها، تلزمني.

 كانت سمر هتتجنن إلا أنها حاولت تمسك أعصابها عشان تقدر تفكر، هي عارفه كويس قوي هي بتتعامل مع مين قناص مبيغلطش وحرامي محترف.

 سمر: بس صافي بنت صغيرة، وكمان هي مش هتقبل بالارتباط والجوازه ديه.

 هارون بابتسامه: لا برافو عليك وكمان عارفه اني ما ليش في الشمال، بس اعملي حسابك انا مش بطلب منك انا بأمرك وانتي تنفذي.

 حركت سمر راسها بابتسامه: طبعا اللي حضرتك تؤمر بيه.

 ترجع تاني سمر تفوق من تفكيرها، حتى أن هارون مجاش عشان يخطب صافي هو بس حدد ميعاد الفرح اللي هو النهاردة وما كانش قدامها غير أستاذ شريف أنه يساعدها عشان تقدر تطمن على أختها وتبعدها عن طريق هارون الديب.

 تنتبه سمر في جملة المأذون بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

  فضلت تردد: الحمد لله الحمد لله.

 قربت منها أختها صافي وحضنتها: أنا مرعوبة من هارون ده تفتكري هيعمل إيه لما يعرف، والفرح اللي هو عمله النهاردة يبوظ.

 تطبطب سمر على ضهر أختها: انا مش عايزاكي تقلقي طول ما أنا معاكي، وبعدين مين قال لك أن الفرح هيبوظ، خليكي انتي بس مع شريف بيه وهتكوني في أمان في بيته. 

وفي حي من الأحياء الراقية في 6 اكتوبر، فتح شريف باب الشقه وشاور لصافي أن هي تدخل، البنت الصغيرة تفكيرها مش قادر يستوعب المواقف اللي هي فيه معقوله هي دلوقتي مرات شاب أول مره كانت تشوفه عند المأذون، وبخطوات تقيله، بدأت تدخل صافي الشقة.

 دخل شريف وقعد على كرسي في الصاله وشاور لصافي: استريحي يا صافي تقدري تعتبري البيت من النهاردة بيتك.

صافي بقلق وتوتر: أنا متشكره لحضرتك جداً على مساعدتك لينا.

كان شريف بيبص لصافي البنوتة الجميلة اللي قدامه ووشها الأبيض وخدودها اللي زي التفاحتين وبشرتها البيضا، وشعرها الناعم الجميل وبدأ يفوق لنفسه: ايه اللي أنت بتعمله ده يا شريف.

 شريف يتكلم بصوت جاد: بصي يا آنسه صافي أختك سمر قبل ما تكون شغاله عندي أنا بعتبرها صديقه، وبمجرد ما طلبت مني أني أساعدها ما ترددتش لحظة، رغم أن العقل والمنطق بيقول اللي أنا عملته ده جنان انا راجل مرتبط وخطوبتي أخر الشهر، بس ده ممعنيش ولو للحظه أني اساعدكم، أنتي هتفضلي قاعدة هنا معززه مكرمه كل طلباتك مجابه، وطبعا الخروج ممنوع مش محتاج أعرفك ليه، وارجوكي مش عايز أي حد يعرف بموضوع الجوازه دي لان أنتي كده هتضريني وهتأذيني في حياتي.

حركت صافي رأسها وهي بتبص على الأرض وبصوت واطي: طبعا اللي حضرتك تشوفه، أنا مش هطلع من هنا غير لما الموضوع يخلص، وأكيد محدش هيعرف ان أنت جوزي.

الكلمه اللي قالتها صافي كان واقعها شديد قوي على شريف وكان حاسس معاها بمشاعر وأحاسيس ما كانتش موجوده ما بينه وما بين خطيبته، كان عارف ان اللي بيحس بيه وبيكلم بيه نفسه ده غلط، نفض شريف الكلمة من دماغه وقام وقف: برافو عليكي أي حاجه تعوزيها كلميني ولو ما ردتش عليكي في وقتها ما ترنيش مره تانية.

وفي الفندق الكبير اللي فيه الفرح تقف سمر في جناح هارون بعد ما رجالته جابوها من اوضه نومها، وتشاور له بايديها بأنه يهدا وترجع خطوات لورا وهي في قمه رعبها.

 سمر: حضرتك بس بالراحة كده وكل حاجه هتبقى تمام، أنا وأختي ما لناش أي لازمه المهم حضرتك وصحه حضرتك دي حاجة تافهه ما تستاهلش، أنت بتبصلي كده ليه أنت هتعمل إيه.

 وبكل شر يبتسم هارون: يعني صافي هربت لا وكمان اتجوزت حد ثاني.

 سمر: يا باشا انا قلت لك صافي دي عيله واطيه أنت اللي صممت عليها، بس هتعمل ايه دلوقتي يا باشا في الناس اللي موجوده تحت، دي مصيبه لو الصحافة سمعت خبر أن عروسه هارون هربت يوم الفرح.

 يبتسم هارون وبخبث وشر: لا مين قال كده مهي عروستي حبيبتي واقفة قدامي أهي.

 تخيل هارون أن سمر هتنهار وتعيط وترفض إلا أن هي أبتسمت ابتسامة كبيرة قوي وقربت عليه وحضنته: معقوله يعني أنا هبقى العروسة يا فرحتي ياهنايا، طب هطلع بقى أجهز والبس الفستان.

كانت صافي زهقانه وهي لوحدها في البيت الكبير، فضلت تاكل وهي عماله تتفرج على شاشه التلفزيون الكبيرة اللي قدامها.

 صافي: تخيلي يا بت يا صافي شاشة التلفزيون دي أد شقتنا كلها، بقى أنتي يا صافي القمر تعيشي في حق قد كده، وهو ساكن هنا، أنا خساره في الفقر .

وتقوم صافي من على الكنبه وبابتسامة كلها خبث تروح على اوضه نوم شريف تفتح الباب وتتحرك جوه الاوضه تفضل تلف، وعماله تتخيل أحلام رمت نفسها على السرير وشده المخده اللي بينام عليها، فضلت تشم في ريحه البرفان اللي على المخده.

 صافي: جوزي قلبي معقولة أنا أسيبك تتجوز غيري، لا وكمان ننفصل ده مش هيحصل ابدا، أنا مش هخرج من البيت إلا على جثتي، أنا ما حدش يقدر يقرب لجوزي.

 وتبتسم وهي عماله تردد كلمة جوزي، جوزي وفضلت صافي تتنطط على السرير زي العيله الصغيره وراحت عند الدولاب فتحته وطلعت قميص من قمصان شريف.

 صافي: القميص الأبيض ده هياكل مني حته يلا البسي يا بنت يا صافي وفرحي جوزك.

 وفي الفندق اللي فيه الفرح، فرح هارون الديب، كانت سمر منبهرة بجمال الفستان اللي كان عليها زي القمر، وبدأت خبيرة التجميل تجهز سمر وحطت على راسها تاج من الماس خلي شكلها زي أميرة من الأميرات.

خبيرة التجميل: اللهم بارك زي القمر يا عروسه.

 بصت سمر لنفسها في المرايه وبأيد مرتعشه شالت التاج وفكت البنس اللي في شعرها ليقع شعرها الناعم على ظهرها.

 سمر: أنا أسفه على تعبك معايا بس أنا كنت ناوية على حاجة، وعد ما بيني وما بين ربنا ولازم انفذه، لو سمحت لبسيني الحجاب وبعد كده حطي التاج.

 ومتخصصة التجميل: اللي حضرتك تشوفيه.

 يدخل هارون بعد ما سمر خلصت تجهيزاتها ويبص لها بنظرات فاحصة حب فكره الحجاب، هو إنسان غيور جدا. 

هارون: جميلة جداً وده شيء غير مقبول في حق زوجة هارون الديب امسحي كل المكياج ده.

 تحرك سمر رسها بالرفض: مستحيل كله إلا المكياج أول مره احطه في حياتي مش همسحه لو على جثتي.

 هارون: وماله يبقى على جثتك، كلها دقايق وهتكوني على أسمي، وأسم هارون الديب مش أي حد يشيله ،وبعدين انا حر أنتي بتاعتي أعمل اللي أنا عايزه.

سمر بحرقه وقهره: حرام عليك ده أنا عروسه وهو أنا هتجوز كل يوم. 

في بيت شريف

رجع شريف البيت بالليل متاخر وكان خلاص الفجر قرب يأذن كان البيت ظلمه، حمد ربنا أن صافي نايمه لأن وجود البنت دي معاه في البيت مشكلة كبيره، فهي هتخليه يحس بحاجات وبتحرك جواه مشاعر متنفعش.

 فتح إضاءة خفيفة وراح على اوضه نومه إلا أنه وقف فجاة لما لقى صافي نايمه علي الكنبه اللي في الصاله، قرب منها ولاقها متغطيه بالغطا بتاعه وحضنه مخدته.

بشكل لا أرادي قرب منها ولمس خدها كانت اللمسه دي كفيله انها تهزه من جواه قام بسرعه ونادي على صافي.

 شريف: صافي اصحي.

 اتعدلت صافي من نومتها، ويا ريتها ما كانت صحيت لقاها لابسه قميصه وكان شكلها جميل جدا.

 بدأت صافي تتمطع: إيه يا شريف في حاجة.

 خد شريف نفس عميق هو مش محتاج حاجة أكثر من إسمه اللي هي ندهته بيه، وعايزها تندهه بيه أكثر من مره، وبدأ يفتكر هو كان بيناديها ليه.

شريف: أنتي نايمه في الصاله ليه أنتي مش مستريحه في الاوضه اللي جوه؟.

 صافي وهي  بتتاوب وتتمطع: لا أبدا الاوضه كويسة، بس أنا مش بعرف أنام لوحدي، كانت على طول سمر موجودة جنبي، فقلت أنام هنا عشان أبقى قريبه من اوضتك.

حاول شريف يغير الموضوع لأنه خلاص ما كانش قادر يحتمل طريقتها ودلعها وأسلوبها في الكلام.

 شريف: أنا عاوزه أكل.

 نطت صافي من مكانها: دقايق ويكون الأكل عندك أنا بعرف أطبخ كويس قوي، عرفت من آخر قصة أن بطل القصة كان بيحب السمك المشوي على الحطب، عشان كده عملتلك سمك بس مش على الحطب بقى، ومشيت و سابته وراحت تجهز الأكل.

أما شريف اتنهد: ده مش أنا اللي بحب السمك المشوي ده هارون.

قلع شريف جاكيت البدله وفك زراير أكمام القميص ورفعوا، ودقايق وكان الأكل على ترابيزه السفره.

 صافي: يا رب الأكل يعجبك.

 شريف وهو بيدوق أول لقمه: الله ده جميل قوي يلا تعالي كلي معايا، أنا قلت اعدي عليكي أشوفك لو محتاجه حاجة قبل ما أمشي.

 صافي بتوتر: تمشي فين هو مش أنت عايش هنا!.

 شريف: لا أنا مش عايش هنا، أنا عايش في شقه تانية مع أمي.

كمل شريف أكل ما كانش واخد باله من صافي اللي كانت عماله تتشحتف وبتعيط بصوت مكتوم رفع عينه عشان يشوفها.

 شريف: مالك فيكي إيه؟.

 صافي وهي بتمسح دموعها وتتشحتف: بقى أنا بقولك ما بعرفش أنام في اوضة لوحدي تقوم تسيبني في شقه طويله عريضه اقعد فيها لوحدي، والنبي يا شريف خليك قاعد معايا أنا ما اقدرش أقعد هنا لوحدي.

 وبدون مقدمات رمت صافي نفسها في حضن شريف، اللي كان مصدوم ومش عارف يتصرف، في نهاية الامر أستسلم  لإلحاحها الشديد، لمس شعرها وبصوت هادي: خلاص بطلي عياط هقعد معاكى.

تتعدل صافي وتمسح دموعها وتمد أيديها لشريف: رجلي مش شايلاني أرجوك شيلني لغاية الاوضه.

 شريف: نعم، إنتي بتقولي إيه؟.

 صافي: بقول لك شيلني لحد الاوضة.

 شريف في سره: يا نهار مش معدي . 

وبعدين يعلي صوته:حاضر أما نشوف اخرتها.

بعد فرح هارون الديب ما خلص، اللي كان يعتبر فرح بالاكراه، كل الناس كانت خايفه منه ومن نظراته حتى عروسته.

 طلع هارون وسمر للجناح الخاص بيهم، بمجرد ما دخل رمى ديل الفستان بتاعها علي الارض ورزع باب الجناح جامد، بصت ليه سمر بغضب: فرح ده ولا كان جنازه.

 دخلت سمر تغير لبسها وتقلع الفستان وبدأت تلبس البيجامه بتاعتها، خلصت لبس البنطلون ولسه بتلف عشان تلبس التيشرت اللي فوق، أتسمرت مكانها لقت هارون قاعد على السرير، وبيشاور لها انها تكمل لبس.

اتصدمت سمر ازاي قدر يدخل الاوضة من غير ما تحس بيه وهي بنفسها قافله باب أوضه النوم بأيديها وسيباه ف الصاله،جريت سمر على الحمام وقفلت الباب.

 خبط هارون على الباب وبنفاد صبر: افتحي الباب اخلصي عاوز أدخل.

 سمر: انت عاوز ايه،علي فكرة أنت مش محترم .

 هارون: عايزه اعمل زي البني أدمين اخلصي.

 ضحكت سمر ما كانتش تعرف أن دمه خفيف كده، خلصت لبس وخرجت.

 سمر: على فكره كان ممكن تستأذن ما كانش ينفع تدخل كده مره واحده.

 ما ردش عليها هارون ودخل الحمام وخرج وهو بينشف شعره بالفوطه بعد ما اخد دش سريع، ومسك التليفون وطلب من الاستقبال تحضير العشا .

سمر: هو حضرتك يعني قررت الإنفصال يبقى امتى.

 هارون وهو بيبص للمرايه وبيسرح شعره: أنتي ما تعرفيش أن الجواز لو كان متحدد بوقت معين يبقى جواز باطل، وبعدين ريحي نفسك أنا ما عنديش نية للانفصال.

 سمر في نفسها: لا ما شاء الله حرامي ويعرف في الدين كمان .

طلع الأكل وبدأ هارون ياكل وسمر قاعدة بتتفرج عليه، وبعد ما خلص مسح أيده وراح عند الكنبه وفرد جسمه ونام.

 سمر: هو أنت هتعمل إيه.

 هارون: هصطاد سمك هكون بعمل ايه يعني هنام؟، عدي يومك بدل مخليكي تنامي أنتي علي الكنبة وأنا أأنتخ علي السرير.

نطت سمر فوق السرير وبصوت عالي: يعني أنت مش ناوي تطلقني وكمان مش هتعيش معايا كزوج لا أنا ما اقدرش على العيشه دي، أنا لسه في ريعان شبابي.

كان هارون مصدوم من اللي سمر بتقوله، هو شاف كتير إنما بنت بالأسلوب والطريقة دي عمره ما شاف، اسلوبها وطريقتها، وجمالها طبعا خلى في حاجة اتحركت جوه هارون.

 سمر قعدت على السرير: عمال اقولك أنت قدوتي ومثلي الأعلى لا خلاص الصراحة كل حاجة اتدمرت. 

هارون بغضب وهو بيعصر أيده وبيشاور لسمر: مسمعش نفسك، اتنيلي نامي ولو سمعت صوتك هموتك، واستريح منك.

سكتت سمر ونامت على السرير وهي خايفه ومرعوبه من هارون، حاولت تنام وقعدت تعد في الأرقام بشكل عكسي يمكن تروح في النوم، وبعد فتره وهي مش عارفه تنام، والمكان جديد عليها، جت في دماغها فكره أن هي تروح تنام جنب هارون تحس جنبه بالامان، وبهدوء اتحركت على اطراف صوابعها وراحت قريب من الكنبه اللي هو نايم فيها.

 هارون: هو أنا مش قلت لك نامي واتخمدي وعدي اليوم ده على خير.

 سمر بغضب: ما انت صاحي اهو، وبعدين على فكرة أنت اللي هتندم.

 يرجع هارون يعدل نفسه على الكنبه: هارون الديب مفيش حد يجبره على حاجة إلا لما هو يعوز، وعلي فكرة مبندمش.

 سمر بغضب: تمام قوي بس ما تنساش إن إنت جوزي.

هارون بابتسامه صفراء: اه ما انا عارف إن انا جوزك.

 تاني يوم الصبح صحيت سمر على رنة تليفون بصت عشان تشوف مين اللي بيتصل وبعد كده قفلت التليفون خالص، بصت على الكنبه لقيت هارون مش نايم ولقيته واقف في الفرنده، قامت من على السرير واتحركت بالراحة لقيته بيتكلم في التليفون بدأت تسمع بيقول إيه.

 هارون: نفذ الله هقولك عليه بضبط، هنتقابل النهاردة الساعة إتنين بالليل في المكان اللي أنا بلغتك بيه، باي.

 قفل التليفون وبص بطرف عينه على السرير اللي لقاه فاضي أبتسم ابتسامه عريضه.

 أما سمر فركت أيديها في بعض وضحكت: الله ده شكل الموضوع هيبقى عنب.

 اتفزعت سمر من خروج هارون من الفرنده الا أنه مادهاش أي رد فعل على وقفتها.

 هارون: جهزي نفسك عشان هناكل ونرجع بيتي، كفايه قعدة هنا لحد كده.

 سمر بضيق: كفاية إيه هو إحنا لحقنا ده هي ليله اللي قضيناها هنا. 

ما ردش عليها هارون خد لبسه ودخل الحمام وقبل ما يقفل الحمام قال: عاجبني قوي طموحك.

 في بيت شريف

 بعد ليله طويله ونوم عميق ما كانش شريف عايز يفتح عينيه ويصحى من الحلم الجميل اللي هو فيه كانت صافي نايمه على صدره وحاطه أيديها عليه، وشعرها نازل مغطي أغلب وشها، مد أيده ورفع جزء من شعرها قرب منها عشان يستمتع بريحته الجميله، فجأه تنبه شريف من اللي هو بيعمله.

 شريف: إيه اللي بتعمله ده يا مجنون، دي مجرد عيلة صغيرة.

ويبصلها شريف ويكمل: بس متقلش عيله صغيرة. 

بدأت صافي تصحى وتتمطع، وحاول شريف يرجع لوقاره وهيبته، وشال ايديها من عليه: يلا بقى عشان أنا تاخرت قوي يا دوبك أخد دش والبس هدومي وانزل.

اتحركت صافي بدلال ودلع ولمست دقنه: أنت أمور قوي، يا ترى أنت شبه مامتك ولا باباك.

 كان شريف بيحاول يمسك أعصابه اللي قربت تتفرتك وحاول يتكلم بصوت جاد: لا أنا فيا شبه كثير من بابايا الله يرحمه يلا بعد أذنك عايز أنزل.

ابتسمت صافي واتحركت من جنبه، ونط شريف هربان منها ومن نفسه، وزادت ابتسامة صافي: الله عليك يا بنت يا صفصف، أصبر عليا يا شريف، مش أنت اللي على طول بتكتب القصص سيبني أنا بقى اللي اكتب القصه دي، دي هتبقي قصة حكاية.

 رمت صافي الغطا ونطت من على السرير جريت على المطبخ عشان تحضر الفطار، جهزت فطار سريع عباره عن جبنه وعصير وتوست وبيض اومليت، حطت الحاجة على الصينية وجريت على الاوضه، عشان تلاقي شريف خرج من الحمام ولبس هدومه واول ما شاف الفطار.

 شريف: إيه ده.

صافي: عامله فطار عشان نفطر إحنا الإتنين مع بعض.

 شريف: لا مش هلحق خالص، أنا ورايا حاجات كتير أوي أعملها عشان أنا مسافر كمان أسبوع.

 اتغيرت ملامح صافي للحزن وفي اقل من نص دقيقة انفجرت في البكاء.

 شريف برعب يقرب منها: في إيه بتعيطي ليه بس؟.

 صافي بدلع: معقوله هتسافر وتسيبني عشان خاطري خليني أروح معاك وانا مش هعملك أي مشاكل هبقى هاديه وساكته، ارجوك مش بعرف أقعد في حته لوحدي.

خد شريف نفس عميق، كل تصرفاتها بتأكد له انها عيله صغيره، وهو ولا حول ليه ولا قوة في التعامل معاها استسلم لإلحاحها.

 شريف: ماشي حاضر يلا تعالي ناكل وقومي البسي عشان ما فيش وقت يلا يا نونه يا صغيره.

 صافي بابتسامه ساحره: عايزين نعدي على السوبر ماركت نشتري حاجات عشان اعمل لك اكل رائع علي الغدا يا شريف.

 الله يرحم شريف من اللي هو فيه، ومن اللي أنتي بتعمليه فيه ابتسم شريف ابتسامه صفراء وخد لقمه كبيرة جداً ورماها في بقه عشان يتكتم ويسكت.

بالليل في بيت هارون الديب

 طلعت سمر على السرير وغطت نفسها كويس عشان ما حدش يشوف أن هي لابسه لبس خروج، دخلت الخدامه تبلغها ان هارون بيه بيقولها أنها تنزل عشان تاكل، وبصوت مرهق وتعبان تبلغ سمر الخدامه أن هي مش هتقدر تنزل عشان عايزه تنام، كانت الخدامه مستغربة جداً لان ده بالظبط اللي هارون بيه قال إن هي هتقوله، وخرجت الخدامه وقفلت الباب وراها.

بعد حوالي نص ساعه وسمر بتكمل تمثيليه النوم دخل هارون فتح الباب وبص عليها، وبعد كده دخل اوضه اللبس غير هدومه وبعد كده خرج وقفل الباب وراه وراح اوضه المكتب.

 قامت سمر من على السرير وشالت الغطاء من عليها في أقل من دقيقة خرجت من الباب الخلفي وراحت عند العربية، وقعدت في العربية من تحت في الكرسي اللي ورا.

وكان هارون راكب العربية وبدا يسوق وهو بيكلم حسام: يلا يا حسام أنزل دلوقتي.

 حسام في التليفون: هو مش إحنا كان اتفقنا على الساعة أتنين بالليل الساعه لسه دلوقتي عشرة. 

 هارون: كل حاجه اتغيرت، نتاخر ليه مدام كده كده الفيلا فاضيه وما فيهاش حد.

هارون في العربية كان بيسوق بسرعة شديدة جدا، وكانت سمر بتاخد كل خبطه وخبطه في دماغها وتاخد كل مطب وكانت بتحاول توطي صوتها وأنها ما تصوتش ولا تصرخ.

 سمر بنفاه صبر: ايه يا عم ما تسوق بالراحه شويه هي العمليه هتطير.

 يفرمل هارون العربية جامد وبغضب: أنت بتعملي إيه هنا.

 قامت سمر وهي بتحرك أيديها على راسها مكان الخبطات: خذني معاك والنبي وأنا والله مش هتلاقي ليه أي حس.

 شغل هارون العربية من غير ما يرد على سمر وفي أقل من نص ساعة كانوا وصلوا المكان اللي عايزينه، قصر كبير لواحد من رجال الأعمال الكبار، نزل من العربية وشاور لسمر: اللي أقول عليه يتعمل بالظبط وأي حاجة هتعمليها غلط هخلص عليكي.

 جه حسام وبص لسمر: إيه يا هارون هي الست هانم بتعمل إيه هنا.

 يشد هارون سمر عشان تمشي جنبه: عاوزه تتعلم يا سيدي، ركز أنت على اللي مطلوب منك وأنتي تقفي هنا ما تتحركيش.

 سمر بنصاحه: معلش يعني لو سمحت أقف هنا وأمنلك المكان وأنت تخش تكوش على كل اللي موجود، جبت الثقه دي منين.

هارون بغضب ونفاد صبر: بلاش غباء إحنا مش جايين ناخد فلوس اسكتي بقى ونفذي اللي أنا بقوله.

 سمر وهى بتبرطم: ولما هو ما فيش فلوس إيه اللي جايبنا هنا أصلا.

 دخل هارون وأول حاجة عملها أن وضع علامة مميزة اللي بيسيبها وراه دايما عشان تدل هو مين وراح لاوضه المكتب، كل اللي كان بيفكر فيه المستندات اللي جوه الخزنه، بكل هدوء ودقة حاول أنه يفتح الخزنه، وفجأه يلاقي صوت من وراه يطلع مسدسه ويلتفت للصوت، ويكتشف أن اللي واقفه وراه هي سمر.

 هارون: هو أنا مش قلتلك تقفي بره بتعملي إيه.

 تقدمت سمر خطوتين من غير ما ترد عليه، وخرجت أداه بسيطة من جيب بنطلونها وقفت قدام الخزنة وفي أقل من عشر ثواني كانت الخزنة اتفتحت.

 سمر بفخر: الموضوع مش مستاهل كل التعقيد اللي أنت عامله ده الموضوع بسيط، يلا شوف الأوراق اللي هتاخدها خلينا نخلص ونمشي من هنا.

 بصلها هارون وكان منبهر ومتعجب، البنت دي فيها حاجات كثيره قوي هو لسه مكتشفهاش، خد الأوراق اللي تخصه أما سمر فمدت أيديها عشان تاخد جزء من الفلوس اللي موجودة في الخزنة، ويمد هارون أيده ويمسك أيديها: انا قلت مش هنسرق فلوس.

 سمر: أنت مش خدت اللي أنت عايزه سيبني بقى أنا كمان أخذ اللي أنا عايزاه.

 وفجاه يظهر صوت سرينة الشرطة.

سمر: يا لهوي البوليس، إحنا ضعنا.

 هارون بثبات: لا يا حبيبتي انتي بس اللي ضعتي، مع السلامة.

وفي واحد من المحلات التجارية الكبيرة

 كانت صافي زي البنت الصغيرة يوم العيد وهي ماسكه في أيد شريف جامد كأنها بتقول لكل اللي حواليها أن الراجل ده بتاعي أنا، وقدام محل ملابس سيدات وقف شريف وصافي.

 شريف: اختاري كل اللي أنتي عايزاه، بعد ما خلصتي الثانويه هتدخلي الجامعة اختاري حاجات تكون مناسبة.

 هو ده كل اللي بتتمناه صافي أنها تعيش مستريحه مادياً وتبعد عن الفقر والعيشه اللي كانت عيشاها هي وأختها وقله الفلوس.

صافي: حاضر أوعدك مش هجيب حاجات كتير.

شريف: هاتي اللي أنتي عايزاه ومالكيش دعوه بالفلوس.

صافي: أنا متشكره قوي يا شريف انا بحبك قوي، زي حبي لسمر.

 الجزء الاولاني من الكلمة خلى شريف في حالة هيام، وقعت عليه الكلمة زي الصاعقه، بس الحلو ما يكملش اكتملت الصاعقه بالجزء الثاني من الجملة اللي كان شديد عليه، فوقته من الهيام اللي كان فيه.

شريف: خلصي الحاجة اللي عايزة تشتريها وهتلاقيني مستنيكي عند الحسابات.

خلصت صافي شرا الحاجة اللي كانت دايما بتحلم تلبسها كمان اشتريت حاجات لأختها سمر: أنا مبسوطه قوي أني جبت حاجه لسمر، أول ما تيجي أن شاء الله تزورني هديهالها، انا فرحانة اني هعرف ارد لها حاجه من اللي كانت بتعمله معايا.

أختارت صافي كمان طقم لشريف وبرفان على ذوقها بعد ما خلصت راحت للحسابات، فضلت تدور بعينيها على شريف بس ما لقيتوش.

قرب منها واحد من اللي شغالين في الحسابات وقالها: حضرتك بتدوري على شريف بيه هو مشي مع رغد هانم ودفع حساب حضرتك وقالنا أن إحنا نطلب لحضرتك عربية لحد البيت.

 صافي بصدمه: مشي!!.

 راجل الحسابات: ايوه يا فندم مع رغد هاني خطيبته.

في الناحية التانية

 زق العسكري سمر في الحبس وقفل الباب، سمر خايفه من شكل الستات اللي حواليها والمكان اللي هي فيه، قربت واحده من الستات ليها كان شكلها ست في غاية الإجرام: يلا يا بنت تعالي كلمي الريسة، ولا أنتي عايزانا نعمل الواجب معاكي.

 اتبدل تعبير سمر من الخوف للغضب الشديد.

 سمر: هي مين دي اللي يتعمل معاها الواجب يا ست منك ليها طب قربي مني وشوفي إيه اللي هيحصلك.

أتحركت الريسة وقربت من سمر وبالتالي رجعت الست الثانيه لورا خطوتين.

 الريسة: أنتي يا بت يا لمضه صوتك مش غريب عليا إنتي مين.

سمر: لا والله ما حصليش الشرف قبل كده يا أم سعد.

 الريسة: انا بقول الخلقه دي أنا شفتها قبل كده أنتي تعرفي إسمي منين.

 بلعت سمر ريقها بصعوبة هي عارفه كويس قوي مين هي ام سعد، ست بلطجية حاولت تاخد منها ايتاوه على المحل ووقفتلها سمر وصافي وضربوها في قلب الشارع.

 الريسة: أيوه أنا عرفتك إنتي سمر البومه اخت صافي التعبانه.

 شدتها سمر من شعرها، أنا أختي تعبانة يا بومه يا حرباية ده أنا هوريكي.

ما عداش دقائق وكانت سمر متعلقه في السقف في شبكه.

 سمر: ما هي مش جدعنه لما تتكاتروا عليا، يا شويه نسوان سكه.

تكمل سمر: أصبري عليا منك ليها ده أنا هوريكم بس أنزل بس.

ولا واحده عبرت سمر ولا ردت عليها فضلت سمر تشتم وتلعن هارون، اللي سابها اتقبض عليها.

افتكرت سمر اللي حصل.

سمر: انت بتقول إيه أنت ناوي تسيب مراتك يتقبض عليها كده عادي.

 مد هارون ايده على بق صافي اللي بدأ صوتها يعلى: اسكتي شوية بقى كده هنروح في داهية فعلا وهمشي وهسيبك تلبسيها لوحدك.

 حركت سمر راسها وشالت إيد هارون من على بقها: طب اتفضل يلا خلينا نمشي من هنا، وبعد كده نبقى نتحاسب يا ابن الأصول.

شدها هارون عشان تجري جنبه وقال: إيه العشم اللي واخدك ده، ده أنا ماعرفكيش غير من يومين بس.

 بصتله سمر بغضب، شدها هارون تاني عشان تكمل جري جنبه.

 وبعد خمس دقائق كانت خلاص سمر مش قادرة تتحرك من مكانها.

 سمر وهي بتنهج: أنا خلاص معدتش قادرة، شيلني على ظهرك الله يستر عرضك.

هارون بغضب: ليه ان شاء الله فاكراني باتمان، يلا بسرعة بدل والله همشي واسيبك.

 سمر بصدمه: لا ما تقدرش تعمل كده.

شاورلها هارون بايده سلام: سلام يا ست المحاميه، ويلف هارون ويسيبها ويجري.

رجعت سمر تشتم وتلعن في هارون، وتلعن أم سعد، ظبطت حجابها ومسحت العرق اللي عمال ينزل منها.

 سمر: متخليكي جدعه بقى يا أم  سعد ونزليني.

 أم سعد: أنا انزلك ده لا يمكن ابدا، ده أنا أحسن يوم في حياتي النهاردة.

 وشددت أم سعد نفس عميق من السيجارة اللي كانت في أيديها.

 سمر: يا ولية يا قادرة بقى بتشربي سيجاره كيف في الحجز.

 رمت أم سعد السيجارة من أيديها لما الشاويش دخل فجأه وبص في المكان.

 الشاويش: هي فين المدعوة سمر عبد التواب. 

صفحة 1 من أصل 2