اللقاء العجيب في الخراب
رؤيا في الحرم شدّ مالك بن دينار رحاله إلى خراسان، وسأل الناس عن محمد بن هارون البلخي.
فقالوا له:
“يا مالك، تسأل عن رجل ما في خراسان أعبد منه ولا أزهد، صائم النهار، قائم الليل، لا يسكن إلا الخرائب القديمة، نراه كأنه من أهل الله!”
تعجب مالك مما سمع، وسار حتى بلغ خرابة في أطراف مكة، وهناك وجده…
رجلٌ نحيل، وقد قُطعت يده اليمنى وتعلقت في عنقه، وسُلسلت رجلاه بقيدين غليظين، وهو ساجد لا يرفع رأسه من خشية الله.
اقترب منه مالك بهدوء، فالتفت الرجل وقال بصوتٍ خافت:
“من أنت؟”
قال: “مالك بن دينار.”
قال: “أعرفك، جئت لأمرٍ رأيته في منامك، أليس كذلك؟ لا تستحِ، حدّثني به.”
فأخبره مالك بكل ما رأى، فبكى الرجل بكاءً مرًا، وقال:
“يا مالك، هذه الرؤيا تُرَى لي منذ أربعين سنة، يراها كل عام رجل مثلك من عباد الله، وأنا أعلم أني من أهل النار.”
صُدم مالك وسأله:
“يا أخي، أي ذنبٍ هذا الذي جعلك تيأس إلى هذا الحد؟”
قال:
“ذنبي أعظم من السماوات والأرض، فاسمع قصتي لتعتبر بها.”
لمتابعة القصة اضغط على الصفحة التالية 👇