المواقف التي تصنع التاريخ
السادات وصف لأولاده موقف الملك فيصل أيضًا:
“كان يتصل بي كل يوم تقريبًا يسأل عن آخر التطورات، وإذا احتجنا أي دعم إضافي، ما يترددش ثانية. قال لي: ‘مش مهم التكاليف، المهم تكونوا جاهزين.’”
كان السادات يشعر بصدق دعم هؤلاء الرجال، الذين وضعوا مصلحة مصر فوق كل اعتبار.
الملك فيصل، بومدين، حتى شاه إيران، كلهم كانوا رجال مواقف، ليسوا مجرد رؤساء على كرسي السلطة.
ثم استرسل في وصف اللحظات الداخلية قبل الحرب:
- الاجتماعات السرية التي امتدت لساعات طويلة، حيث كان الجنرالات يناقشون الخطط التكتيكية.
- تفاصيل التحركات اللوجستية لتوزيع السلاح على الجبهات الثلاثة.
- كيفية التعامل مع نقص المعلومات أو التأخير في وصول المعدات.
قال السادات:
“في هذه اللحظات، كل شخص في مكانه كان عليه أن يتخذ قرارًا، وكل قرار كان يعني حياة أو موت آلاف الجنود.”
وراء كل اغتيال: سبب سياسي ومواقف تتجاوز الزمن
السادات اختتم حديثه لأولاده بالتأكيد على أن الأحداث لم تكن مجرد صدف أو حوادث عابرة.
وقال بصوت هادئ لكنه مثقل بالوقائع:
“يمكن علشان كده اغتيل هواري بومدين بالسم، وخُطط لاغتيال الملك فيصل، وبعدهم أنا. مش لأنهم ضعفاء، لكن لأن مواقفهم كانت أقوى من أن تُغفَر، وأصدق من أن تُنسى.”
أضاف:
“هؤلاء الرجال وقفوا بجانب مصر في أصعب اللحظات. لم يهمهم الثمن، لم يهمهم السياسة العابرة، بل كان هدفهم حماية وطن لا يعرف الانكسار.”
السادات نظر لأولاده، وقال:
“تعلموا من هؤلاء، من المواقف، من الوفاء، من الشجاعة… هذا ما يصنع التاريخ.”