الخاتم، السم… والرسالة الأخيرة
لم يطل الانتظار.
اتصلت به مرة أخرى، وهذه المرة بلا مجاملات.
سمعتها بأذني تقول له:
«عدييل… مرتك هي الحرامية!»
كان مصدومًا، لم يصدق.
أما أنا، فتظاهرت أني لم أسمع شيئًا، وطلبت منها أن تأتي لنتفاهم.
في اليوم التالي، ليصالحها، اشترى لها خاتمًا صغيرًا… جرامين فقط، لكنه «يفتح النفس».
عرفت أنه سيعطيها الخاتم مساءً.
عاد إلى البيت يحمل كيسًا أسود عاديًا.
دخل الحمام، ووضع الكيس في دولابه وأغلقه، وهو يعلم أني لا أفتشه.
لكن هذه المرة… فتشته.
فتحت الكيس، ووقعت عيني على علبة الخاتم.
فتحتها فورًا، لبست الخاتم، واحتضنته وأنا أقول:
«كنت عارفة ما حتخليني زعلانة على دهبي.»
ناولته العصير بابتسامة بريئة، وفي قلبي شيء يتحنطر…
شرب.
مرة واحدة.
لم يتكلم.
اتصلت بأمي فورًا، وصورت يدي بالخاتم، ونشرت الصورة على الواتس مع جملة:
«دمت لي عمرًا لا يدعني أعرف الأحزان.»
أول مشاهدة كانت… بنت عمتي.
لم تحتمل.
وفي نفس الليلة، جاءتني رسالة من رقم غريب:
«أنا عارف إنك إنتِ السرقتي الأربعة مليار والدهب.»
ضحكت، ورددت:
«كويس إنك عارف… وخليني أصدمك أكتر: إنتِ الدايرة تتزوجي راجلي… وخليني أقول ليك حاجة أخيرة… السم اشتغل.»
لم تأتِ أي رسالة بعدها.
كنت راضية.
خطتي كانت كاملة…
لكن ما كنت عاملة حساب الشيء الأخير
الذي سيغيّر كل شيء…