القائمة
الرئيسية chevron_left Uncategorized chevron_left الزائر الذي لا يُرى… حكاية الليالي الثلاث

الزائر الذي لا يُرى… حكاية الليالي الثلاث

بقلم: محرر بالقسم
calendar_month 26 ديسمبر 2025
schedule آخر تحديث: 10:41 مساءً
أنت تقرأ الصفحة:
1 من 2

الزائر الذي لا يُرى… حكاية الليالي الثلاث

بعض البيوت لا تكون مجرد جدران وسقف، بل أسرار صامتة تنتظر من يوقظها.وفي بعض الليالي، لا يكون الخوف صوتًا أو صورة، بل إحساسًا خفيًا يتسلل إلى القلب دون استئذان.هذه قصة زوجة عادية، في بيت عادي، بدأت تلاحظ أشياء لا تفسير لها… زيارات بلا طرق على الأبواب، ووجودًا يشعر به ولا يُرى.وعندما قررت مواجهة المجهول، لم تكن تعلم أن الحقيقة قد تكون أكثر رعبًا من الصمت نفسه.فهل كان ما رأته وهمًا؟أم أن هناك زائرًا لا يُغلق له باب… ولا يُعرف له طريق؟

الزيارة التي لا تُفسَّر

في الليلة الثالثة، لم تعد الزوجة قادرة على تجاهل ما يحدث حولها.

ذلك الإحساس الثقيل الذي يهبط على صدرها كلما أقبل المساء، وتلك الخطوات الخافتة التي تسمعها دون أن ترى لها مصدرًا، كلها أشياء جعلت النوم مستحيلًا، والهدوء وهمًا.

جلست على طرف السرير، والظلام يلف الغرفة إلا من ضوء خافت يتسلل من النافذة. أغمضت عينيها وبدأت تتلو آيات من القرآن الكريم، بصوتٍ مرتجف لكنه صادق، ودعت الله من أعماق قلبها أن يكشف لها الحقيقة، أيًّا كانت، فقط لتفهم… لتتوقف الحيرة.

ومع آخر آية، شعرت بشيء غريب.

الهواء في الغرفة تغيّر، وكأن أنفاسًا أخرى أصبحت تشاركها المكان.

فتحت عينيها ببطء…

وكان هناك.

شاب وسيم يقف أمامها، ملامحه هادئة على نحوٍ مخيف، يبتسم ابتسامة لا تشبه ابتسامات البشر. لم يبدُ غريبًا عن المكان، بل كأنه صاحب الدار، يعرف زواياها أكثر منها.

تجمّدت في مكانها، لكن على غير المتوقع… لم تصرخ.

جمعت شجاعتها، وكأن قوة خفية دفعتها للكلام، وقالت بصوتٍ خافت لكنه واضح:

— من أنت؟

ماذا تفعل في بيتي؟

كيف تدخل كل يوم دون أن أشعر؟

ومن أين حصلت على مفتاح المنزل؟

نظر إليها بهدوء، وابتسامته لم تختفِ، ثم قال بصوت منخفض لكنه ثابت:

— تمسّكي بما أقوله لك، واحذري أن تضيعي نفسك في الخوف…

أنا لستُ بشرًا مثلكم، لكني مسلم.

لم تحتمل أذناها ما سمعت.

تلاشت الأصوات، ودار المكان من حولها، وسقطت مغشيًّا عليها.

لمتابعة القصة اضغط على الزر

صفحة 1 من أصل 2