القصة دي صعب تصدقوها، أنا عارف، خصوصاً لما أقول إني عشت مع جن سميته فتحي لمدة 4 سنين دراسة، كان الأكل بيختفي من التلاجة، والسجاير كمان تتأخد مني وأنا نايم، بس عملت معاه اتفاق وبقينا عايشين مع بعض وأنا وهو طبيعي، وهقولكوا عملت الاتفاق معاه إزاي بس خليني أحكيلكوا القصة من البداية.
أنا شاب من محافظة قنا، التنسيق بتاعي بعتني على القاهرة، والترم الأول سكنت مع جماعة مرتحتش معاهم بسبب موضوع النضافة والطبخ والحاجات المشتركة دي اللي الكل عارفها في سكن الطلاب وأنا بطبعي مبحبش الدوشة والحوارات وقررت في الترم الثاني قررت آخد شقة صغيرة لوحدي عشان اريح دماغي.
خدت شقة صغيرة وأول يومين عدوا عادي وفي يوم رجعت من الكلية، ودخلت آخد دش كالعادة، وفي وسط الاستحمام نور الحمام اتطفى، افتكرت النور قطع وفتحت الباب اشوف فيه إيه لقيت مفتاح النور مقفول!
قولت عادي يمكن عشان قديم فبيروح ويرجع لوحده، ضغطت عليه تاني والنور اشتغل ودخلت اكمل استحمام وبعدها سمعت حد بيجري على اطراف صوابعه وبعدين النور فصل تاني، جسمي اتنفض وحسيت برعشة لدرجة معرفتش اتصرف ازاي؟ حاولت اشغل عقلي عشان ميركزش في الموضوع لإن ماينفعش وخصوصاً في المكان اللي أنا فيه حاليا وحاولت اخلص استحمام بسرعة وقبل ما اطلع من الحمام النور رجع تاني.
دخلت الغرفة بسرعة عشان اكمل لبس، واتفاجأت إن الهدوم مش موجودة مع إني طلعتها من الدولاب وحطيتها على السرير قبل ما ادخل الحمام، ومتأكد من كدا يعني مش بيتهيألي ولا حاجه، دورت في الدولاب تاني وورا السرير ممكن يكونوا وقعوا مثلاً لكن ملقيتهمش، طلعت الصالة بره ادور عليه واتفاجئ إنهم متعلقين في مقبض باب الشقة.
مجرد ما شوفتهم صعقت وشعر جسمي وقف من الخوف، أنا عمري ما حطيت هدومي في مكان زي دا، أكيد فيه الشقة دي مسكونة بعفريت وعايز يطفشني منها.
خوفت البس الهدوم ودخلت الغرفة لبست هدوم تانيه ونزلت جري للشارع عشان اشوف الناس ومحسش إني لوحدي. فضلت قاعد من قبل المغرب لحد الساعة اتنين بالليل وأنا بفكر اعمل إيه واروح فين؟ وكان عقلي كل ما يقولي ارجع لاصحابي اللي كنت ساكن معاهم كنت برفض الفكرة وانفضها عن دماغي بعد ما افتكر الحوارات اللي حصلت الترم الأول، لحد ما استجمعت قوتي وقررت ارجع للشقة تاني وألاقي حل لموضوع العفريت دا وخصوصاً إني مش أول مرة تحصل بيني وبينهم مواقف برضه كل مرة بخاف كأنها أول مرة.
فتحت الشقة لقيتها كلها ضلمة مع إني مقفلتش النور قبل ما انزل، أنا كنت نازل جري فأكيد ملحقتش اعمل حاجه، بس ما علينا، استجمعت شجاعتي وفتحت النور ودخلت غرفة النوم وقفلتها وراها ورحت على السرير عشان أنام وأنا بحاول اشغل عقلي بأي حاجه غير الوضع اللي أنا فيه دا.
بعد 10 دقايق سمعت صوت خبط على باب الشقة، قولت في نفسي مش فاتح خبط للصبح، بعد دقايق سمعت صوت صاحب الشقة بينادي عليا من بره وهو بيخبط، قمت وفتحت الباب لكن ملقتش حد.
بعدها رجعت السرير وقولت مش هفتح تاني لأي حد مهما كان، وقبل ما عيني تروح في النوم شوفت ظل واقف ورا الباب، انتوا عارفين الأبواب اللي بتكون من فوق فيها جزء زجاجي كدا، أنا شوفت راس الظل دا باينه وراه ورجليه عاملين ظل برضه من تحت الباب.
ضربات قلبي زادت واترعبت أنا كنت فاكر هيعمل معايا مقالب وخلاص مش يظهرلي بنفسه، قعدت اقرا قرآن وأنا بترعش وشويه بشويه اتشجعت وصوتي في القراءة بقى أعلى، ولقيت الظل دا اتحرك من ورا الباب وبدأت اسمع صوت تكسير في المطبخ وكرسي بيتحرك في الصالة، فضلت ادعي ربنا الليلة دي تعدي على خير لحد ما الصوت هدي واختفى خالص كانت الساعة خمسة الفجر وسمعت صوت الأذان، اطمنت شوية وقومت اتوضيت من قزازة المياة اللي بشرب منها، اتوضيت في الأوضة على جنب لإني خفت اطلع اروح الحمام وصليت الفجر ونمت وأنا ساجد.
صحيت على صوت المنبه الساعة 8 الصبح وأنا مش عارف إذا كان اللي حصل معايا امبارح دا حقيقة ولا حلم، لكن لما طلعت للصالة والمطبخ وشوفت الحاجات اللي واقعة في الأرض ومنها اللي متكسّر، عرفت انه حقيقة وكمان لقيت البوتاجاز مفتوح.
نضفت كل حاجه ونزلت رحت الكلية ورجعت وبمجرد ما دخلت الشقة شميت ريحة سجاير وشوفت على الترابيزة كوباية شاي فيها بواقي، ضحكت وقولتله إيه دا، انت طلعت معلم وليك كيف كمان، وأنا اللي فاكر هتمشي بعد ما تعرف إني لسه قاعد؟ طب ابقى اغسل الكوباية بعد ما تخلص، ودخلت الأوضة بتاعتي وقفلت الباب وبعد ثواني سمعت صوت الكوباية وهي بتكسر على الأرض، طلعت تاني وقولتله خلاص يابن الجزمة متكسرش حاجه لما تشرب تاني هبقى اغسل انا.
الجزء الثاني
لميت الكوباية ودخلت صليت وبعدين حبيت اشرب شاي فدخلت عملت شاي وحاجه قالتلي اعمل كوبايتين واخلي واحد في الصالة والتانية ادخل اشربها في غرفتي جوه، وقولت هعمل معاه اتفاق، وفعلاً حطيت كوبايته في الصالة وقولتله احنا نعمل اتفاق نعيش مع بعض من غير ما تشتغلني، والكوباية اهي اشربها وأنا هبقى اغسلها بس متكسرهاش.
خلصت الكوباية بتاعتي ولما طلعت لقيت الكوبايه بتاعته شربها، فرحت جداً وخدت الاتنين وغسلتهم ونزلت قعدت مع أصحابي واليوم فات طبيعي، ولما رجعت دخلت غرفتي فتحت اللاب عشان أذاكر سمعته بيخبط على باب الغرفة، مرديتش عليه، رحت سمعت صوت حد بيجري في الصالة زي العيل الصغير وبيخبط في الأثاث، قولتله مش عايز صداع رحت فتحت باب الغرفة سبته مفتوح وبعدين هو سكت.
عشت معاه أربع سنين مع إنه معفن غير الجن اللي بقرا قصص عنهم، بياخد من السجاير بتاعتي، والأكل بحطه في التلاجة بينقص، وكمان بيجيب زبالة مش زبالتي وبلاقي أكياس فاضية مرمية في المطبخ، لكن اتعودنا على بعض.
أنا كملت معاه عشان شوفت مواقف كتير من الجن عندنا في القرية لما كان عمري 12 سنة
بعد ما خلصت الأربع سنين جامعة، جه وقت الرحيل. اليوم ده كان غريب جداً، كنت بلم حاجتي في الشنط و”فتحي” كان مهايبر زيادة، الأبواب كانت بتترزع لوحدها وصوت جري في الطرقة كأن فيه حد بيودعني بطريقته. سيبتله آخر كوباية شاي على الترابيزة، وقولتله: “أنا ماشي يا فتحي، خلي بالك من الشقة ومن اللي هيسكن بعدي.. بس ياريت ترحمه شوية.” وقفلت الباب وخرجت وأنا حاسس بغصة غريبة، كأني سايب صاحب رخم بس عشرة عمر.
رجعت بلدي في قنا،وهناك الذاكرة بدأت ترجعني لأول مرة عرفت فيها إن العالم ده حقيقي وموجود حوالينا، لما كان عندي 12 سنة.
في قريتنا، كان فيه بيت قديم مهجور في آخر النجوع، بيقولوا عليه “بيت السايح”. في ليلة صيف حر، كنا قاعدين أنا وصحابي قدام البيت ده بنتحدا بعض مين يقدر يدخل جوه ويجيب “فرعة” نخل من الحوش الجواني
لمتابعة القصة اضغط الزر