أنت تقرأ الصفحة:
4
من
7
البرد القارس في موانئ موسكو… وموقف رجل دولة
وصل بومدين إلى موسكو في وقت كان البرد فيه قارسًا لا يطاق، حيث تتجمد اليدين في ثوانٍ قليلة، والرياح تعصف كأنها سكاكين من الجليد.
لكن بومدين لم يكن يهتم للبرد. وقف في الميناء، وسط أصوات الآلات والرافعات، يتفقد كل شحنة، يراقب العمال، يفتح الصناديق، ويتأكد بأن كل قطعة سلاح مصر بحاجة إليها وصلت بالفعل.
تواصل مع الرئيس السادات عبر الهاتف قائلاً:
“اتصل بقائد الجيش فورًا… خليه يرسل قائمة بكل أنواع السلاح والكمية. وأنا بنفسي سأقف في الميناء لأتأكد من كل شيء.”
عندما روى السادات هذا لأولاده، قال بصوت مختلط بين الدهشة والإعجاب:
“عارفين برد موانئ موسكو عامل إزاي؟ برد يكاد يقتل الإنسان… ومع ذلك، هواري بومدين وقف هناك بنفسه، وسط العمال، يتأكد من كل شيء بنفسه.”
ثم صمت للحظات، قبل أن يضيف:
“دي الجزائر… ودي قيمة مصر في قلوبهم.”
لمتابعة الأحداث اضغط على الزر
صفحة
4
من أصل 7